شروط صندوق النقد الدولي الجديدة امام لبنان للخروج من الازمة المالية

شروط صندوق النقد الدولي الجديدة امام لبنان للخروج من الازمة المالية

كشفت اوساط دولية عن ضرورة ملحة تحتم على لبنان المسارعة في تطبيق حزمة من الاصلاحات الهيكلية العميقة لضمان الوصول الى اتفاق مالي مع صندوق النقد الدولي. واظهرت المباحثات الاخيرة التي جرت في واشنطن ان الطريق نحو الحصول على دعم مالي جديد لا يزال محفوفا بالتحديات المرتبطة بمدى جدية السلطات اللبنانية في تنفيذ التزاماتها الاقتصادية. واكدت التقارير ان الكرة الان في ملعب بيروت التي تحتاج الى خطوات عملية ملموسة لاستعادة الثقة الدولية.

وبينت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك ان المسار التفاوضي يتوقف على تنفيذ عناصر جوهرية في مقدمتها الاصلاحات المصرفية والمالية الشاملة. واوضحت ان وضع قانون معالجة اوضاع المصارف موضع التنفيذ يعد اولوية قصوى لا يمكن تجاوزها باي حال من الاحوال. وشددت على ان الحلول الترقيعية لم تعد مقبولة امام المعايير الدولية التي يفرضها الصندوق لضمان شفافية واستدامة النظام المالي.

متطلبات الصندوق لاستعادة الاستقرار المالي في لبنان

واضافت كوزاك ان لبنان مطالب بوضع موازنة عامة واضحة واطار مالي متوسط الاجل يضمن القدرة على سداد الدين العام وتجنب الانهيارات المستقبلية. واشارت الى ان الفجوة المالية الكبيرة في القطاع المصرفي تتطلب معالجة جذرية تتوافق مع القواعد المعتمدة عالميا. واكدت ان التزام الدولة اللبنانية بهذه المعايير هو السبيل الوحيد لفتح باب المساعدات المالية التي تشتد اليها الحاجة.

وتابعت ان الزيارة التي قام بها الوفد اللبناني رفيع المستوى الى واشنطن جاءت في اطار محاولات حثيثة لتحريك عجلة المفاوضات المتعثرة منذ فترة طويلة. وذكرت ان الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل اليه سابقا لم يترجم الى برنامج دعم كامل بسبب غياب الارادة السياسية لتنفيذ الاصلاحات الهيكلية. واوضحت ان الصندوق يراقب عن كثب مدى قدرة الحكومة على المضي قدما في اجراءات اعادة هيكلة القطاع المصرفي التي تعتبر حجر الزاوية في اي اتفاق قادم.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions