تحركات عاجلة في تركيا لتعويض مستثمري الصناديق الاستثمارية المصفاة
كشفت هيئة اسواق المال التركية عن خطوة استثنائية لدعم المستثمرين المتضررين من قرارات تصفية صناديق الاستثمار، حيث أقرت صرف دفعات نقدية مؤقتة تصل إلى سقف مليون ليرة لكل مستثمر. يأتي هذا القرار في ظل تداعيات أزمة تلاعب بأسعار الأسهم أدت إلى ضغوط مالية كبيرة على الصناديق، مما استدعى تدخل السلطات لحماية حقوق الافراد وضمان استقرار السيولة في السوق. واوضحت الهيئة أن هذه المبالغ ستصرف بشكل عاجل للمستثمرين الذين استكملوا مطابقة بياناتهم، على أن يتم خصمها لاحقا من مستحقات التصفية النهائية، مع التأكيد على بقاء وحدات المستثمرين محفوظة لديهم حتى انتهاء إجراءات التصفية الكاملة. واضافت الهيئة أن هذا الإجراء يستهدف الصناديق التي تديرها شركات محددة جرى تصفيتها مؤخرا، مع إعطاء الأولوية في البدء بصناديق سوق النقد لضمان سرعة الاستجابة للمتضررين، مشيرة إلى أن سقف المليون ليرة يعادل نحو 20 ألفا و400 دولار وفقا لأسعار الصرف الرسمية المعتمدة.
مسارات استرداد المكاسب المفرطة
وبينت الهيئة في سياق متصل فتح حسابات بنكية خاصة لاستقبال الأموال من المستثمرين الذين حققوا أرباحا غير مبررة أو مفرطة قبل البدء في عمليات التصفية. واكدت أن هذه الخطوة تتيح لمن تورط في عمليات تلاعب إمكانية إعادة هذه الأموال طوعا للمساهمة في دعم أصول الصناديق، وهو ما يفتح الباب أمام الاستفادة من أحكام الندم القانونية التي قد تؤدي إلى إعفاء المتورطين من العقوبات أو تخفيفها بناء على توقيت السداد. واوضحت أن جميع الأموال المستردة ستضاف حصريا إلى أصول الصناديق المعنية ليتم توزيعها لاحقا على المستثمرين المتضررين، مع فتح حسابات عامة مخصصة للمكاسب الناتجة عن تداول أسهم الشركات المدرجة لضمان شفافية العملية وعدالة التوزيع.
أبعاد أزمة الصناديق الاستثمارية
وكشفت البيانات الرسمية عن حجم الأزمة التي طالت 131 صندوقا استثماريا تديرها سبع شركات محافظ، حيث تأثر بها أكثر من 455 ألف مستثمر فردي. واظهرت التقارير أن إجمالي أصول هذه الصناديق يقدر بنحو 20 مليار دولار، مما دفع الهيئة إلى اتخاذ تدابير احترازية لحماية السوق. وشددت الهيئة على أنها قررت تمديد مهلة التصفية من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، وذلك لمنح فرصة كافية لبيع الأصول بأسعار عادلة وتجنب الخسائر الناتجة عن التصفية السريعة تحت ضغط السوق، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذا التمديد لا يمنع إمكانية إتمام العملية في وقت أقصر إذا سمحت ظروف السوق بذلك.









