ازمة رونالدو وجيسوس تثير الجدل وتضع مستقبل النجم البرتغالي على المحك
شهد معسكر المنتخب البرتغالي تطورات متسارعة اثارت الراي العام الرياضي بعد مغادرة النجم كريستيانو رونالدو لبعثة الفريق في كوبنهاغن بشكل مفاجئ عشية المواجهة المرتقبة ضد الدانمارك في دوري الامم الاوروبية. وكشفت التقارير ان هذا القرار جاء على خلفية خلافات فنية وشخصية مع المدرب جورجي جيسوس مما يضع اللاعب تحت طائلة اللوائح الانضباطية للاتحاد البرتغالي التي قد تصل عقوبتها الى الايقاف لمدة ستة اشهر في حالات مغادرة المعسكر دون عذر مقبول.
واكدت مصادر مطلعة ان رونالدو اتخذ قراره النهائي بعد محادثات مكثفة جمعته برئيس الاتحاد بيدرو بروينسا عقب مؤتمر صحفي للمدرب جيسوس لم يلق قبولا لدى اللاعب. وبين رونالدو في تصريحات مقتضبة انه سيكشف عن دوافعه الحقيقية في الوقت المناسب دون الدخول في تفاصيل اضافية قد تزيد من تعقيد المشهد الحالي داخل المنتخب.
واوضحت المادة 160 من اللائحة الانضباطية ان اللاعب الذي يغادر المعسكر او يتغيب عن التدريبات دون مبرر قانوني يواجه عقوبات صارمة تبدأ من شهر وتصل الى نصف عام مع فرض غرامات مالية كبيرة. واظهر الاتحاد البرتغالي حتى الان حالة من التريث حيث لم يتم الاعلان عن اي عقوبة رسمية بحق اللاعب رغم الجدل الكبير الذي اثارته هذه الخطوة.
جذور الازمة الفنية بين المدرب والنجم
وتعود تفاصيل الازمة الى مباراة النرويج الاخيرة حيث بقي رونالدو على مقاعد البدلاء طوال اللقاء رغم قيامه بعمليات الاحماء وهو ما اعتبره اللاعب تقليلا من شأنه. واوضح جيسوس انه كان يهدف الى ادارة دقائق مشاركة رونالدو بشكل احترافي نظرا لتقارب مواعيد المباريات الا ان المدرب اقر بوجود سوء تقدير في التعامل مع فترة احماء اللاعب قبل ان يتمسك بحقه الكامل في اتخاذ القرارات الفنية.
واضاف المدرب في تبريراته ان مكانة اي لاعب لا تمنحه افضلية على حساب مصلحة الفريق الجماعية مؤكدا ان اشراك غونزالو راموس كان قرارا تكتيكيا بحتا. وشدد جيسوس على ان التبديلات والتشكيلة الاساسية تظل من صميم صلاحياته المهنية بعيدا عن اي اعتبارات تتعلق بالاسماء او التاريخ الرياضي.
وبينت تقارير صحفية ان رونالدو شعر بنوع من الخيانة بعد ان تراجع المدرب عن وعود سابقة بالاعتراف بخطئه في ادارة الموقف. واكد مقربون من اللاعب ان هذا التناقض في تصريحات جيسوس بين الاجتماعات المغلقة والمؤتمرات الصحفية كان القشة التي قصمت ظهر البعير ودفعت رونالدو لمغادرة المعسكر بطائرته الخاصة نحو مدريد.
مستقبل غامض للمسيرة الدولية
وكشفت التطورات الاخيرة عن انقسام في الشارع الرياضي البرتغالي بين مدافع عن سلطة المدرب وبين من يرى ان رونالدو يستحق معاملة خاصة كونه الهداف التاريخي للمنتخب. ولم يصدر عن رونالدو او الاتحاد البرتغالي اي بيان رسمي حول اعتزال اللعب الدولي او استمرار العلاقة بين الطرفين في الفترة القادمة.
واضافت المصادر ان محاولات الوساطة التي قادها رئيس الاتحاد في المطار لم تنجح في ثني رونالدو عن قراره بالمغادرة. ويبقى مستقبل رونالدو مع المنتخب معلقا بانتظار قرارات حاسمة قد تتخذها اللجنة الانضباطية في الايام القادمة لحسم هذا الملف الشائك.
وختاما يظل المشهد الحالي في معسكر البرتغال شاهدا على حجم الضغوط التي تواجه المنتخبات الكبرى في التعامل مع النجوم الكبار. واكد المراقبون ان الايام المقبلة ستكشف ما اذا كانت هذه الازمة ستنتهي باعتذار وتسوية ام بقطيعة نهائية بين النجم والمنتخب الذي قاده للتتويج بالعديد من الالقاب القارية.









