انجاز اردني استثنائي: طالبان يتصدران منصات التتويج في الاولمبياد العالمي للغة الانجليزية
شهدت مدينة سبوليتو الايطالية لحظات تاريخية وفارقة للتعليم في الاردن، حيث ارتفع العلم الاردني عاليا في سماء مسرح نويفو جيان كارلومينوتي، بعد تحقيق الطالب محمد صالح حباب المركز الاول عالميا في الفئة الاصعب من الاولمبياد الدولي للغة الانجليزية، بينما حصدت الطالبة مايا خريستو العبوي المركز الثاني في فئتها، متفوقين بذلك على اكثر من مئة وخمسة الاف مشارك من مختلف دول العالم بعد رحلة تنافسية طويلة استمرت عشرة اشهر من العمل الدؤوب.
واكد محمد حباب ان شغفه المبكر بالقراءة منذ سن الخامسة كان الركيزة الاساسية التي مكنته من اتقان اللغة الانجليزية بطلاقة، مشيرا الى انه خاض غمار هذه المسابقة لسنوات متتالية حتى نجح في اعتلاء منصة التتويج الذهبية، ومبينا ان الكتب كانت رفيقه الدائم في حياته اليومية مما منحه ثروة لغوية كبيرة وثقة عالية بالنفس مكنته من تجاوز كافة التحديات التي واجهته خلال مراحل المسابقة.
واضاف حباب انه سبق وان حقق الميدالية البرونزية في مشاركة سابقة، الا ان اصراره على الوصول للقمة جعله يواصل التدريب والاطلاع حتى توج بطلا للعالم في نسخته الرابعة عشرة، موضحا ان رحلته التنافسية تضمنت جولات قارية مكثفة وصولا الى النهائيات التي جمعت نخبة الموهوبين من ستين دولة حول العالم، ليصبح بذلك اول طالب اردني يظفر بالمركز الاول في تاريخ هذه المسابقة الدولية المرموقة.
قصة نجاح اردنية في قلب ايطاليا
وكشفت الطالبة مايا العبوي ان وصولها الى منصة التتويج وحصولها على الميدالية الفضية جاء نتيجة لمسيرة طويلة من المثابرة، حيث بدات رحلتها من المدرسة وصولا الى التصفيات الوطنية ثم القارية، موضحة ان شغفها بالقراءة منذ الصف السابع كان المحرك الاول لها، وان النظام التعليمي والبيئة المدرسية الداعمة كان لهما دور جوهري في صقل مهاراتها اللغوية التي سمحت لها بالتفوق في هذا المحفل الدولي.
واشارت العبوي الى ان تحقيقها المركز الثاني بين الاف الطلبة من سبعين دولة يمثل ثمرة لجهود مشتركة بينها وبين اسرتها ومدرستها التي وفرت لها كل سبل المعرفة، مبينة ان الكتب كانت دائما الهدية الاغلى على قلبها، وان دعم والديها وتشجيعهما المستمر لها كان السر وراء تميزها في اختبارات الاستماع والقراءة والكتابة التي خضعت لها خلال النهائيات في ايطاليا.
واوضحت والدة مايا ان العائلة حرصت على تنمية مواهب ابنتها عبر متابعة دقيقة لمستواها التعليمي وتشجيعها على استعارة الكتب بانتظام، مؤكدة ان هذا الانجاز يعكس مدى قدرة الطلبة الاردنيين على المنافسة العالمية، وان التكامل بين الاسرة والمدرسة هو المفتاح الحقيقي لبناء شخصية قيادية قادرة على ترك بصمة واضحة في المحافل الدولية الكبرى.
دور الاسرة والبيئة التعليمية في صناعة التفوق
وبين والد محمد حباب ان الانجاز الذي حققه ابنه يعود الفضل فيه الى سنوات من الرعاية والاهتمام بتنمية مهاراته اللغوية، لافتا الى ان الملكية الاردنية كان لها دور بارز في دعم سفر محمد وتسهيل مشاركته في النهائيات، مما كان له اثر كبير في تعزيز نفسيته ودفعه لتقديم افضل ما لديه امام لجنة التحكيم الدولية التي ضمت خبراء في اللغة الانجليزية.
واكدت والدة محمد ان تفوق ابنها يمثل فخرا لكل اردني ونموذجا يحتذى به للشباب الطموح، مشددة على ضرورة استمرار الاهتمام بمواهب الابناء وتوجيههم نحو المشاركة في المسابقات العالمية التي تفتح امامهم افاقا واسعة، وموضحة ان هذا الفوز ليس مجرد جائزة عابرة بل هو تتويج لمسيرة من الاجتهاد والمثابرة التي ترفع اسم الوطن عاليا في كافة الميادين.
واوضح عثمان الخواجا المدير العام للوكيل المعتمد للاولمبياد في الاردن، ان هذه المسابقة العالمية التي تقام في ايطاليا منذ اربعة عشر عاما شهدت هذا العام تنافسا غير مسبوق، مشيرا الى ان الاردن اثبت حضورا لافتا بفضل التنسيق المستمر مع وزارة التربية والتعليم التي تسعى دائما لتعميم هذه المسابقات على المدارس لتمكين الطلبة من خوض تجارب دولية تثري مسيرتهم العلمية وتمنحهم الثقة اللازمة للتميز والابداع.









