طبول الحرب تقرع مجددا في الخليج مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران
تشهد منطقة الخليج العربي حالة من الترقب والحذر الشديد في ظل تراجع فرص الحلول الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، حيث تتجه الأنظار نحو احتمالية وقوع مواجهة عسكرية مباشرة بعد تصاعد حدة التهديدات المتبادلة. وتتسم المرحلة الراهنة بتمسك كل طرف بمواقفه المتشددة، وسط استمرار عمليات استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز الذي يعد شريان الطاقة العالمي.
واكدت تقارير دولية ان التهديدات لم تعد تقتصر على التصريحات السياسية، بل امتدت لتشمل حوادث ميدانية متكررة، حيث سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع إصابات في ناقلات نفط نتيجة مقذوفات مجهولة المصدر. وكشفت بيانات أمنية حديثة عن وتيرة متسارعة للهجمات التي تستخدم فيها الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن في الممرات المائية الحيوية.
واضافت المصادر ان هناك ما لا يقل عن ثلاثة عشر سفينة تجارية تعرضت لأضرار متفاوتة منذ منتصف الشهر الماضي، مما يعكس تحولا في استراتيجية المواجهة البحرية. وبينت هذه التقارير ان الاسابيع الاخيرة شهدت تكثيفا ملحوظا في وتيرة الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة الدولية في المضيق.
سيناريوهات المواجهة والرد العسكري
وبين الرئيس الامريكي في تصريحاته الاخيرة استعداده للرد بقوة شديدة في حال فشلت المساعي الدبلوماسية في الوصول الى اتفاق ينهي حالة التوتر، مرجحا ان تشهد الفترة المقبلة تطورات حاسمة. واوضح ان ادارته تدرس بدقة خيارات التعامل مع الجانب الايراني، مشددا على اهمية اتخاذ قرارات صائبة لتجنب عواقب وخيمة.
واشار الجانب الايراني في المقابل الى جاهزية قواته المسلحة لخوض صراعات طويلة الامد او عمليات خاطفة اذا ما تعرضت البلاد لهجوم مباشر من واشنطن. واظهرت هذه التطورات ان المنطقة تقف على اعتاب مرحلة دقيقة قد تغير خارطة التوازنات العسكرية في الشرق الاوسط.









