مؤشر الرضا عن الخدمات الطبية في الاردن يكشف تفاصيل جديدة حول التامين الصحي
كشفت احدث البيانات الصادرة عن مركز نماء للاستشارات الاستراتيجية عن واقع الخدمات الطبية في الاردن من خلال استطلاع وطني شامل استهدف اكثر من خمسة الاف مواطن ومواطنة في مختلف محافظات المملكة. واظهرت النتائج ان نسبة الرضا العام عن مستوى الرعاية الصحية المقدمة وصلت الى قرابة سبعة وستين بالمئة بينما يتمتع نحو ثمانية وستين بالمئة من السكان بتغطية تامين صحي متنوعة. واكدت المعطيات ان جوانب مثل احترام خصوصية المريض ووضوح التفسيرات الطبية المقدمة من الاطباء تحظى باعلى مستويات التقدير لدى المراجعين في المؤسسات الصحية المختلفة.
واضاف الاستطلاع الذي غطى فترة زمنية دقيقة ان التامين الحكومي يستحوذ على الحصة الاكبر من المشهد الصحي في البلاد يليه التامين العسكري ثم الخاص والجامعي. وبينت الارقام ان محافظة الطفيلة تصدرت المشهد في معدلات انتشار التامين الصحي بين سكانها بنسبة لافتة في حين تفاوتت النسب في باقي المحافظات بناء على طبيعة التغطية المتاحة لكل فئة. واوضح التقرير ان البلقاء سجلت حضورا قويا في التامين الحكومي بينما برزت عجلون كوجهة رئيسية لخدمات الخدمات الطبية الملكية مما يعكس تنوع الخارطة الصحية في المملكة.
مستويات الرضا وتحديات الرعاية الصحية
وشددت النتائج على ان تكلفة العلاج لا تزال عنصرا مؤثرا في رضا المواطنين حيث ابدى نسبة كبيرة من المؤمنين ارتياحهم للجانب المالي مقارنة بجوانب اخرى. واظهرت الدراسات ان جودة الخدمات الطبية وتوفر الكوادر البشرية المؤهلة تاتي ضمن اولويات الرضا لدى المراجعين مع وجود فجوات بسيطة في التعامل اليومي بين الكادر والمريض. واشار المشاركون في الاستطلاع الى ان وضوح الطبيب في شرح الحالة المرضية يساهم بشكل مباشر في رفع مؤشرات الرضا العام عن المؤسسات الطبية.
وبينت البيانات ان ملف توفر الادوية وسهولة الوصول الى المواعيد الطبية يمثلان تحديا ملموسا امام القطاع الصحي حيث سجلت هذه الجوانب نسب رضا اقل مقارنة بغيرها من الخدمات. واكد التقرير ان مدة الانتظار للحصول على الموعد تعد من ابرز النقاط التي ينتظر المواطنون تحسينها لرفع كفاءة المنظومة الصحية ككل. واضافت النتائج ان مأدبا تبرز كواحدة من المحافظات الاكثر رضا عن الخدمات المقدمة بينما تظل قضايا المواعيد في الزرقاء ومناطق اخرى بحاجة الى حلول جذرية لتعزيز تجربة المريض.
تباين الرضا حسب الفئات والتامينات
وكشفت الدراسة ان حاملي التامين الصحي الخاص يسجلون معدلات رضا مرتفعة اجمالا رغم وجود تباينات في تقييمهم لخدمات الانتظار. واظهرت التحليلات ان هناك فروقات واضحة في مستويات الرضا بين الذكور والاناث بحسب الفئات العمرية والمناطق الجغرافية لا سيما في اقاليم الشمال والوسط والجنوب. واشارت المعطيات الى ان كبار السن والشباب يعانون من تحديات مختلفة تتعلق بسهولة الحصول على الخدمة مما يفرض على الجهات المعنية ضرورة مراجعة السياسات الصحية لضمان عدالة التوزيع والجودة.
واوضحت النتائج ان التامين العسكري والجامعي يقدمان مستويات رضا مستقرة نسبيا مع وجود نقاط قوة في جانب الشرح الطبي ونقاط ضعف تتركز في توفر المواعيد. واكدت الدراسة ان تحسين آليات حجز المواعيد وتقليص فترات الانتظار سيؤدي حتما الى قفزة نوعية في تقييم المواطنين للخدمات الصحية الوطنية. وخلصت البيانات الى ان تعزيز الشفافية وتطوير الخدمات المساندة للادوية والمواعيد هما المفتاح الاساسي لرفع نسب الرضا في كافة محافظات المملكة.









