تقييم اداء الحكومة في عامين: انجازات اقتصادية وتحديات معيشية تحت مجهر الرصد

تقييم اداء الحكومة في عامين: انجازات اقتصادية وتحديات معيشية تحت مجهر الرصد

كشفت بيانات حديثة صادرة عن مركز الحياة راصد عن حجم العمل الحكومي خلال العامين الماضيين حيث تم رصد اكثر من الف قرار اتخذها مجلس الوزراء في مسعى لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والتنموي. واظهرت النتائج ان بوصلة القرارات اتجهت بشكل رئيسي نحو الملفات الاقتصادية بنسبة تجاوزت نصف اجمالي القرارات المتخذة وهو ما يعكس تركيز الحكومة على تحفيز الاستثمار وتقديم تسهيلات تشريعية واجرائية تهدف الى دفع عجلة النمو.

وبينت الارقام ان نسبة الانجاز في هذه القرارات بلغت نحو اثنين وثمانين بالمئة في حين لا تزال بقية الملفات ضمن اطار التنفيذ او بانتظار استكمال بعض المتطلبات التشريعية والادارية. واكد مدير المركز عامر بني عامر ان هذه القاعدة البياناتية التي تم توثيقها تضع بين ايدي الباحثين والمتابعين خارطة طريق واضحة لفهم التوجهات الحكومية واليات التعامل مع الملفات الوطنية الحيوية.

واضاف ان الحكومة لم تغفل الجوانب الخدمية والاجتماعية حيث شملت القرارات توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز الرقمنة والتحول الالكتروني اضافة الى المضي قدما في مشاريع استراتيجية كبرى في قطاعات الصحة والتعليم والمياه لضمان استدامة الخدمات المقدمة للمواطنين.

مؤشرات التحديث الاقتصادي ورؤية النواب

واشار بني عامر الى ان مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي تسير وفق وتيرة مدروسة حيث تم انجاز نحو عشرين بالمئة من المستهدفات في فترتها المقررة بينما تتواصل الاعمال في اكثر من ستين بالمئة من تلك المشاريع على ارض الواقع. وشدد على ان عملية الرصد شملت ايضا قياس نبض الشارع السياسي عبر استطلاعات واسعة شملت اعضاء مجلس النواب والاحزاب السياسية للوقوف على تقييمهم للاداء العام.

واوضح ان نتائج المسح اظهرت تفاوتا في الاراء حيث ابدى اكثر من ثلثي النواب رضاهم عن اداء الحكومة مشيرين الى تحسن نوعي في السنة الثانية مقارنة بالاولى. وبين ان اسباب هذا الرضا تركزت حول التعامل مع الازمات الاقليمية وتطوير القطاع الصحي والحفاظ على الامن الغذائي والزيارات الميدانية المستمرة لرئيس الوزراء.

واكد في الوقت ذاته وجود تحديات جوهرية ما زالت تشكل قلقا للفاعلين السياسيين وفي مقدمتها معدلات البطالة وارتفاع الاسعار التي تتطلب ورش عمل وطنية مستمرة. وخلص الى ان استمرار هذا المستوى من الثقة النيابية يعكس وجود رصيد سياسي مكن الحكومة من المضي في برامجها رغم التحديات الاقتصادية والضغوط المعيشية التي يواجهها المواطنون.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions