تحالف دول الجوار يضع خارطة طريق لإنهاء التوترات مع اثيوبيا
شهدت مدينة العلمين المصرية تحركا دبلوماسيا لافتا لتعزيز الاستقرار الاقليمي، حيث توافد قادة مصر وارتريا والصومال والسودان لبحث سبل احتواء الازمات المتصاعدة في القرن الافريقي. وخلص اللقاء الى ضرورة الاعتماد الكلي على الحلول السياسية والسلمية لتسوية النزاعات، مع التاكيد على رفض كافة اشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتغليب لغة الحوار لضمان امن المنطقة واستقرارها. واكد المجتمعون في اعلانهم المشترك على اهمية احترام سيادة الدول ووحدة اراضيها كركيزة اساسية للعلاقات الدولية، مشددين على دور المؤسسات الوطنية في حماية مكتسبات الشعوب وتجاوز التحديات الراهنة.
مواقف حازمة تجاه التحديات الاقليمية
واوضح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال القمة، ان قضايا الحدود والموارد الطبيعية والانهار العابرة للحدود تتطلب تعاونا وثيقا ومسؤولا بين جميع الاطراف. وبين ان مصر متمسكة بموقفها الثابت الرافض لاي املاءات او تدخلات خارجية قد تزعزع امن القارة الافريقية، داعيا الى تفعيل اليات التنسيق الاقليمي لمواجهة المخاطر العابرة للحدود التي تهدد الامن القومي للدول المجاورة لاثيوبيا.
دعوات دولية لضبط النفس
وكشفت الادارة الامريكية عن قلقها البالغ ازاء التوترات الحدودية المتنامية في المنطقة، محذرة من ان الانزلاق نحو صراعات عسكرية اضافية قد يؤدي الى كوارث انسانية لا يمكن تحمل تبعاتها. واضافت في بيان رسمي ان الحوار هو السبيل الوحيد لضمان استدامة الامن في القرن الافريقي، مطالبة جميع الاطراف بممارسة اقصى درجات ضبط النفس واحترام المواثيق الدولية.
تعقيدات المشهد السياسي في القرن الافريقي
وتابعت الاطراف المعنية رصدها للتقلبات في اثيوبيا، حيث تتبادل اديس ابابا الاتهامات مع جيرانها بشان دعم حركات التمرد وتغذية الصراعات الداخلية، بينما تنظر دول الجوار بعين الحذر الى التحركات الاثيوبية الاخيرة. واكدت التقارير ان ملفات سد النهضة والخلافات الحدودية مع ارتريا واقليم ارض الصومال لا تزال تشكل نقاط ضغط رئيسية، مما يستوجب تحركا دبلوماسيا منسقا لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة في ظل التطورات الميدانية المتسارعة.









