استراتيجية تاكايتشي الجديدة لضبط الدين العام الياباني في ظل تقلبات الاسواق
تعهدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بتبني نهج صارم يهدف الى ضبط إصدارات السندات الحكومية مع الحرص على استدامة المالية العامة للبلاد. واكدت تاكايتشي في خطابها امام البرلمان جاهزية حكومتها للتدخل السريع حال حدوث اي اضطرابات غير متوقعة في الاقتصاد او الاسواق المالية. واوضحت ان هذه الخطوات تأتي في مسعى جاد لطمأنة المستثمرين بعد القلق الذي ساد الاسواق عقب ارتفاع عائد السندات الحكومية لاجل ثلاثين عاما الى مستويات قياسية نتيجة مخاوف التضخم وزيادة عبء الدين.
تحديات المالية العامة والسياسة النقدية
وبينت تاكايتشي ان استدامة المالية العامة تعتبر ركيزة اساسية لتنفيذ سياسة حكومتها المالية التي تصفها بالمسؤولة والاستباقية في آن واحد. واضافت ان اليابان تواجه تحديا ماليا متناميا نظرا لان الدين العام يبلغ ضعف حجم الاقتصاد وهو المعدل الاعلى بين الدول المتقدمة عالميا. وشددت على ان ارتفاع تكاليف التمويل مع توجه بنك اليابان لرفع اسعار الفائدة وتقليص مشتريات السندات يفرض واقعا جديدا يتطلب ادارة مالية حذرة ومخططة بدقة.
التوازن بين الانفاق العام والانضباط المالي
واكدت رئيسة الوزراء ان الحكومة ستوظف الانفاق العام لدعم امكانات النمو وجذب الاستثمارات الخاصة في القطاعات ذات الاولوية الاستراتيجية. واشارت الى ان الانفاق سيكون طويل الاجل ويجري تنفيذه بطريقة يمكن التنبؤ بها لضمان تحفيز القطاع الخاص. واضافت ان الحكومة تعمل على كبح حجم اصدارات السندات السنوية مع ربط مستويات الاقتراض بحجم الايرادات الضريبية وتكاليف خدمة الدين والظروف الاقتصادية العامة.
مواجهة الازمة الديموغرافية والخطط المستقبلية
وكشفت تاكايتشي ان التراجع الديموغرافي الذي تشهده اليابان يمثل ازمة وطنية تتطلب استراتيجية شاملة بحلول نهاية العام الجاري. واوضحت ان تقلص القوة العاملة يضغط بشكل مباشر على قدرة الاقتصاد الانتاجية والانفاق الاجتماعي على المدى البعيد. واضافت ان الحكومة ستعمل على مراجعة الاعفاءات الضريبية وبرامج الدعم القائمة لايجاد موارد تمويلية جديدة بعيدا عن الاعتماد المفرط على الاقتراض مع الالتزام بشرح كافة الخطوات بشفافية للمواطنين والمستثمرين.









