الجيش السوداني ينجح في تحييد طائرة مسيرة متطورة فوق سماء كردفان
نجحت الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني في رصد واسقاط طائرة مسيرة معادية من طراز صيني متطور في سماء مدينة الخوي بولاية غرب كردفان. واكدت المصادر العسكرية ان هذه العملية تأتي في اطار التصدي لمحاولات اختراق الاجواء التي تنفذها قوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد. واوضحت التقارير الميدانية ان الطائرة التي تم اسقاطها تعد من النوع الاستراتيجي مما يشير الى تطور نوعي في العمليات الجوية التي تشهدها مناطق الصراع مؤخرا.
واضافت المصادر ان هذا التحرك العسكري يتزامن مع تصاعد وتيرة الاشتباكات الميدانية في ولايات كردفان واقليم دارفور حيث تحاول الاطراف المتحاربة فرض سيطرتها على مواقع استراتيجية جديدة. وبينت المعطيات ان استخدام المسيرات اصبح سمة بارزة في المعارك الحالية مما زاد من تعقيد المشهد العسكري على الارض. واشارت التحليلات الى ان الجيش السوداني يواصل تكثيف رقابته الجوية لحماية المناطق الخاضعة لسيطرته من الهجمات المفاجئة.
وكشفت التطورات الاخيرة عن اتساع رقعة المواجهات لتشمل اقليم النيل الازرق حيث تدور معارك عنيفة في محيط محافظة ودالماحي. وشدد الجيش في بياناته على قدرته في صد الهجمات المتكررة التي تشنها قوات الدعم السريع وحلفاؤها في مناطق الحدود الشرقية. واظهرت خريطة السيطرة الميدانية تبدلات مستمرة وسط محاولات حكومية مكثفة لاستعادة مدن وبلدات حيوية لتعزيز التواجد الامني في غرب ووسط البلاد.
تداعيات الازمة على الملف الانساني
وبينت منسقية النازحين واللاجئين في دارفور ان استمرار العمليات العسكرية يلقي بظلاله القاتمة على حياة المدنيين. واكدت المنسقية في بيان لها ان استهداف المركبات الاغاثية يهدد بقطع شريان الحياة عن ملايين السودانيين الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء. واوضحت ان الحوادث الامنية الاخيرة تسببت في موجات نزوح جديدة من مناطق القتال باتجاه المدن الاكثر امنا.
واضافت منظمة الهجرة الدولية ان اعداد النازحين في تزايد مستمر خاصة في اقليم النيل الازرق جراء تدهور الاوضاع الامنية في بلدات مثل ميري وجبل نمر. وشددت المنظمة على ضرورة توفير ممرات امنة لايصال المساعدات الانسانية للمتضررين في المناطق التي يصعب الوصول اليها. واكدت التقارير ان مخيمات النزوح في شمال دارفور تعاني من ضغوط هائلة بسبب تدفق مئات الاسر يوميا.
وكشفت الاحصائيات الميدانية عن حاجة ملحة لتوفير مستلزمات الايواء ومياه الشرب للنازحين الذين فروا من مناطق النزاع تاركين خلفهم كل ممتلكاتهم. وطالبت الجهات الانسانية كافة الاطراف بضرورة تحييد المنشآت الحيوية والكوادر الاغاثية عن دائرة الاستهداف لضمان استمرار تقديم الخدمات الاساسية للمحتاجين. وبينت الوقائع ان الوضع الانساني في السودان يتطلب تدخلا عاجلا وتنسيقا دوليا لتقليل حجم المعاناة الناتجة عن اتساع رقعة القتال.









