ازمة نقص المنتجات المكررة تضرب اسواق الطاقة العالمية
كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح عن فجوة كبيرة في امدادات الطاقة العالمية حيث تفقد الاسواق حاليا نحو 6 ملايين برميل يوميا من المنتجات المكررة. واوضح ان هذا النقص الحاد ياتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات لوجستية معقدة تؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية للمشتقات النفطية. واكد ان التركيز الحالي ينصب على تامين خروج هذه المنتجات من منطقة الخليج لضمان استقرار المصافي وتخفيف الضغوط المتزايدة على الاسواق الدولية.
واضاف الصباح خلال مشاركته في منتدى للطاقة ان هناك وفرة في النفط الخام لكن الازمة الحقيقية تكمن في عمليات التكرير التي تعاني من اختناقات واضحة. وبين ان المؤسسة تعمل على تعزيز التعاون مع الشركاء الاوروبيين لتوفير حلول لوجستية متطورة تشمل تخزين المنتجات المكررة لضمان تدفق الامدادات رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة. وشدد على ان الاستراتيجية الكويتية تعتمد على استخدام الاسطول الاستراتيجي للناقلات لضمان استمرارية عمليات النقل من سفينة لاخرى.
واشار الى ان مؤسسة البترول الكويتية لا تزال تواصل عملياتها دون توقف بفضل امتلاكها لأسطول ناقلات مملوك بالكامل مما يقلل الاعتماد على الخدمات الخارجية في ظل الظروف الحالية. واوضح ان بعض العملاء بداوا بالفعل في استخدام ناقلاتهم الخاصة للوصول الى موانئ الخليج وهو توجه يتوقع ان يتوسع خلال المرحلة القادمة. واكد ان المؤسسة تتبع نهجا شفافا مع الشركاء ولا تقدم خصومات استثنائية او تامينات خاصة للناقلات التي تدخل المنطقة.
خطط التوسع والاستثمار في قطاع الطاقة
وتابع الصباح الحديث عن خطط النمو موضحا ان المؤسسة ماضية في مسارها نحو بلوغ طاقة انتاجية تصل الى 4 ملايين برميل يوميا من النفط الخام. وبين ان هناك محادثات جارية ومكثفة مع كل من السعودية والامارات لتعزيز الربط عبر خطوط الانابيب وتسهيل وصول الصادرات الى الموانئ المختلفة. واكد ان هذه الخطوات تهدف الى زيادة سعة التخزين المحلية وتطوير المصافي الخارجية المملوكة للمؤسسة لرفع كفاءة الانتاج.
واضاف ان الاستثمارات في قطاع الطاقة لا تقع على عاتق الدول المصدرة وحدها بل تحتاج الدول المستوردة للنفط الى ضخ استثمارات ضخمة لضمان استقرار الامن الطاقوي العالمي. واكد في الوقت ذاته ان خطوط الانابيب والمخزونات الاستراتيجية تبقى حلولا مساندة ولا يمكنها ان تكون بديلا عن حرية الملاحة البحرية في الممرات المائية الحيوية. واختتم بالتأكيد على ان المؤسسة تدرس كافة الخيارات المتاحة لضمان استدامة الامدادات وتجاوز العقبات اللوجستية التي تواجه قطاع التكرير.









