تحركات مشبوهة امام السفارات المصرية في هولندا تثير مطالبات برد قانوني حازم
تصاعدت في الساعات الاخيرة حدة الغضب الشعبي والسياسي عقب اقدام معارض مصري على تنظيم وقفة احتجاجية امام مقر السفارة المصرية في هولندا تخللتها اساءات وتصرفات عدائية. واعاد هذا المشهد الى الواجهة ملف حصار البعثات الدبلوماسية الذي تتبناه عناصر محسوبة على جماعة الاخوان المسلمين بهدف زعزعة استقرار مؤسسات الدولة المصرية في الخارج. واكد مراقبون ان هذه الممارسات تجاوزت حدود العمل السياسي السلمي لتتحول الى نهج تحريضي منظم يستهدف ترهيب الدبلوماسيين وعرقلة عملهم.
وكشفت لقطات متداولة قيام المدعو انس حبيب بتوجيه اهانات مباشرة لطاقم امن السفارة مع استغلاله لقضايا محلية في محاولة لتشويه صورة الدولة المصرية. واضاف متابعون ان هذه التحركات ليست فردية بل تندرج ضمن استراتيجية تدويل الخلافات والتحريض المستمر ضد مصر. وشدد خبراء على ضرورة مواجهة هذه الاستفزازات بحزم قانوني لمنع تكرارها وضمان سلامة البعثات الدبلوماسية.
واظهرت الوقائع السابقة ان هذا الشخص سبق له محاصرة السفارة باقفال حديدية تحت ذريعة عرقلة المساعدات لغزة وهي ادعاءات نفتها القاهرة مرارا. واوضح محللون ان الهدف الحقيقي هو محاولة احراج مصر دوليا عبر استهداف سيادتها المتمثلة في سفاراتها بالخارج. وبينت التحليلات ان تلك الافعال تضع الدول المضيفة امام مسؤولياتها الدولية في توفير الحماية اللازمة للبعثات وفقا لاتفاقيات فيينا.
مطالبات دبلوماسية وقانونية بملاحقة المحرضين
واكد الباحث في شؤون الامن القومي منير اديب ان الاعتداء اللفظي والسلوكي على الدبلوماسيين لا يصنف ضمن حرية التعبير بل يعد ارهابا سياسيا. واضاف ان القانون الدولي يفرض على الدولة المضيفة التزامات واضحة تجاه حماية المقار الدبلوماسية من اي مضايقات. وبين ان التهاون في التعامل مع هذه الحوادث قد يشجع العناصر المتطرفة على التمادي في مخططاتها.
وطالب الباحث في الحركات الاسلامية ماهر فرغلي الخارجية المصرية بضرورة التحرك القضائي الفوري امام المحاكم الهولندية. واوضح ان القوانين المحلية هناك تجرم عرقلة عمل البعثات الدبلوماسية وتفرض عقوبات مغلظة قد تصل الى سنوات طويلة من السجن. واكد ان الوقت حان لنقل المواجهة من السجال الاعلامي الى اروقة القضاء الدولي لضمان محاسبة المتورطين.
وختاما شدد مراقبون على اهمية تفعيل مبدا المعاملة بالمثل وتكثيف الضغوط الدبلوماسية لضمان عدم توفير منصات للمحرضين تحت غطاء التظاهر. واضافوا ان الحفاظ على هيبة الدولة يبدا من حماية ممثليها في الخارج والتصدي لكل محاولات الابتزاز السياسي التي تمارسها جماعات مصنفة ارهابيا.









