اليابان تحسم موقفها من السحب الجديد لاحتياطيات النفط العالمية
اعلنت اليابان بشكل رسمي عن عدم وجود خطط حالية لديها للمشاركة في عملية سحب جديدة من احتياطيات النفط الخام الوطنية في الوقت الراهن. وجاء هذا الموقف ليعكس رؤية طوكيو التي استندت إلى مساهماتها السابقة والكبيرة في عمليات الضخ التي تمت خلال الأشهر الماضية لدعم توازن أسواق الطاقة العالمية. واكد المسؤولون ان اليابان قد اوفت بالتزاماتها السابقة ولا تزال تتابع تطورات الاسعار عن كثب دون الحاجة لاتخاذ إجراءات إضافية في هذه المرحلة.
واضاف كبير امناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا ان بلاده شاركت بفاعلية في المبادرات الدولية المنسقة طوال الفترة الماضية. واوضح ان عمليات الافراج عن النفط من المخزونات الاستراتيجية ليست خيارا مفتوحا باستمرار بل تخضع لتقييم دقيق للمخزون المتاح والضرورات الاقتصادية الملحة. وبين ان القرار الحالي يعبر عن قناعة طوكيو بعدم جدوى السحب في التوقيت الحالي لعدم وجود مبررات طارئة تستدعي استنزاف المزيد من الرصيد الاستراتيجي.
وكشفت التطورات الاخيرة ان موقف اليابان ياتي في ظل اتفاق دول مجموعة السبع على الافراج عن كميات ضخمة من الديزل والنفط الخام لمواجهة التقلبات السعرية الحادة. واظهرت المشاورات الدولية ان هناك تركيزا خاصا على معالجة ازمة الديزل في الاسواق الاوروبية والامريكية التي تشهد ضغوطا تكريرية متزايدة. واشار كيهارا الى ان المناقشات الدولية ركزت على اليات التنسيق الجماعي لضمان استقرار الامدادات دون الاضرار بالمخزونات الوطنية للدول الاعضاء.
ابعاد استراتيجية وراء تحفظ طوكيو النفطي
وبينت المعطيات ان اليابان كانت قد نفذت جولتين من السحب من مخزوناتها النفطية منذ بداية العام الجاري ضمن تحركات وكالة الطاقة الدولية. واكدت التقارير ان الكميات التي ضختها طوكيو ساهمت بشكل ملموس في تخفيف وطأة اضطرابات الامدادات العالمية. واوضح المراقبون ان تريث اليابان يعود الى رغبتها في الحفاظ على مستوى آمن من الاحتياطيات الاستراتيجية لمواجهة اي مخاطر جيوسياسية محتملة قد تؤثر على واردات الطاقة مستقبلا.
واشار الخبراء الى ان اتفاق مجموعة السبع لا يفرض بالضرورة التزاما تلقائيا على جميع الدول الاعضاء بتنفيذ عمليات سحب جديدة. واضاف ان الدول التي قدمت اسهامات كبيرة في السابق مثل اليابان تتمتع بمرونة في تقييم احتياجاتها الوطنية مقارنة بالدول التي لم تستنفد حصصها. وشدد على ان الهدف الاساسي يظل تحقيق توازن دقيق بين تهدئة الاسعار وبين الحفاظ على الامن الطاقي طويل الامد.
وكشفت التحليلات ان الانظار لا تزال تتجه نحو كيفية توزيع الكميات المطلوبة بين اعضاء الوكالة الدولية لضمان فاعلية التدخل في الاسواق. واوضحت ان استمرار تقلب الاسعار يضع الحكومات تحت ضغوط متزايدة للموازنة بين مطالب السوق وبين الحفاظ على مخزونات الطوارئ. واكدت ان الايام المقبلة ستشهد مزيدا من التنسيق بين القوى الكبرى لضمان استقرار امدادات الديزل والنفط الخام دون التسبب في استنزاف الموارد الاستراتيجية للدول المشاركة.









