مبادرة نيابية لضبط عمليات ازالة الاشجار في الشوارع
كشفت لجنة البيئة والمناخ النيابية عن تحرك عاجل يهدف الى وضع حد عشوائية التعامل مع الغطاء النباتي داخل المدن، وذلك من خلال التوصية بضرورة اعداد دليل وطني شامل للتشجير الحضري، بحيث يشكل هذا الدليل مرجعية قانونية وفنية ملزمة لكل من امانة عمان والبلديات في عموم المملكة، قبل الاقدام على اي خطوة تتعلق بازالة الاشجار عن الارصفة العامة.
واكد رئيس اللجنة جهاد عبوي، ان الاجتماع الاخير الذي عقد بهذا الشأن ركز على مراجعة الاجراءات المتخذة في مشاريع تأهيل الارصفة، والوقوف على الاسس التي تتبعها الجهات المعنية عند اتخاذ قرار ازالة الاشجار، مشددا على اهمية دراسة جميع البدائل المتاحة بدقة قبل اللجوء الى خيار الازالة الذي بات يؤرق المواطنين والمهتمين بالشأن البيئي.
واوضح عبوي، ان الهدف الاسمى من هذه الخطوة هو تحقيق معادلة التوازن بين توفير مسارات آمنة للمشاة وفق معايير هندسية متطورة، وبين الحفاظ على الرقعة الخضراء التي تضفي لمسة جمالية وبيئية على المدن، لافتا الى ان المشاريع التطويرية لا يجب ان تكون على حساب الاشجار المعمرة او الغطاء النباتي الحضري.
معايير فنية جديدة لحماية الاشجار
وبين ان الدليل الوطني المقترح سيتضمن معايير فنية دقيقة لاختيار انواع الاشجار التي تتناسب مع طبيعة المناخ والتربة والمساحات المتاحة في كل منطقة، مشيرا الى ان هذه المعايير ستكون بمثابة دستور عمل للبلديات لضمان زراعة الاشجار في اماكنها الصحيحة دون التسبب في اعاقة حركة المرور او الاضرار بالبنية التحتية.
واضاف ان التوصيات تفرض اعتماد تقييم فني موثق لكل شجرة قبل اتخاذ قرار بشأنها، حيث سيتم حصر خيارات التقليم او النقل الى المشاتل كأولوية قصوى، مع وضع ضوابط صارمة تسمح بالازالة فقط في الحالات التي تشكل فيها الشجرة خطرا حقيقيا او تعارضا لا يمكن حله مع الخدمات الاساسية.
وشدد على اهمية انشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة للاشجار الحضرية، مع الزام الجهات المعنية بوضع خطط واضحة للتعويض البيئي واعادة الزراعة في حال اضطرت الظروف لازالة اي شجرة، مؤكدا ان المرحلة المقبلة ستشهد اشراك المجتمع المحلي بشكل اكبر في هذه القرارات لتعزيز الوعي البيئي وحماية الثروة النباتية في المدن.









