تراجع اسعار الذهب وسط ترقب المستثمرين لقرارات البنك المركزي الامريكي
سجلت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الاربعاء، حيث اتجهت انظار المستثمرين نحو محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي بحثا عن بوصلة توجهات السياسة النقدية الامريكية في المرحلة المقبلة. وشهد المعدن النفيس هبوطا في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة، فيما لحقت به العقود الاجلة وسط حالة من الحذر التي تسيطر على الاسواق العالمية.
واكد محللون ان حالة من الاستقرار النسبي مع ميل نحو الانخفاض هي السمة الابرز لاداء الذهب حاليا، خاصة مع انتظار صدور محضر لجنة السوق المفتوحة الاتحادية الذي قد يحمل تفاصيل حاسمة حول توجهات اسعار الفائدة. وبين الخبراء ان هذا المحضر سيكشف مدى رغبة صناع السياسات في الاستمرار بمسار رفع الفائدة او التوقف عن ذلك، وهو ما يعيد صياغة توقعات المستثمرين بشكل جذري.
واوضح مراقبون ان حركة الذهب لا ترتبط فقط بقرارات المركزي، بل تتأثر ايضا بتقلبات عوائد سندات الخزانة طويلة الاجل وسعر صرف الدولار، فضلا عن التطورات الجيوسياسية في الشرق الاوسط التي تلقي بظلالها على اسواق النفط والمعادن. وشدد المسؤولون في البنك المركزي الامريكي في تصريحاتهم الاخيرة على اولوية السيطرة على التضخم، مما يجعل مسار الفائدة رهنا بالبيانات الاقتصادية القادمة.
تاثير الفائدة على جاذبية المعدن الاصفر
وكشفت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو، ان الحاجة لرفع الفائدة تعتمد بشكل رئيسي على استمرار صدمات التضخم من عدمه، مشيرة الى ان البيانات الاقتصادية الاخيرة قلصت التوقعات برفع الفائدة في اكتوبر، بينما لا تزال الاسواق تضع احتمالية قائمة لزيادتها في ديسمبر. واضافت ان ارتفاع اسعار الفائدة يجعل الاصول التي تدر عائدا اكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالذهب الذي لا يقدم عائدا دوريا.
وبينت تقديرات المشاركين في الاجتماع السنوي لرابطة سوق لندن للسبائك ان الذهب قد يواصل رحلة صعوده على المدى الطويل ليصل الى مستويات قياسية خلال العام المقبل، رغم التحديات الراهنة. واشار خبراء السوق الى ان المعادن النفيسة الاخرى شهدت اداء متباينا، حيث انخفضت الفضة بينما سجل البلاتين صعودا طفيفا في ظل تذبذب المؤشرات العالمية.









