قفزة في تاسيس الشركات الجديدة ونمو رؤوس الاموال في السوق الاردني
شهد المشهد الاقتصادي في المملكة نشاطا ملحوظا خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي، حيث سجلت دائرة مراقبة الشركات ارتفاعا في اعداد الشركات الجديدة بنسبة وصلت الى 7.24 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ووصل عدد الشركات المسجلة حديثا الى 6046 شركة، في حين كان العدد في العام الماضي 5638 شركة، مما يعكس حالة من التفاؤل في بيئة الاعمال.
واظهرت البيانات الرسمية ان مجموع رؤوس الاموال المسجلة تجاوز حاجز 201 مليون دينار، حيث تصدرت شركات المسؤولية المحدودة القائمة بـ 4682 شركة، وهو ما يمثل 77 بالمئة من اجمالي الشركات المسجلة، بينما استحوذت شركات المساهمة الخاصة على الحصة الاكبر من حيث قيمة رؤوس الاموال بواقع 77 مليون دينار.
وبين التقرير الصادر عن الدائرة ان هناك توجها ايجابيا فيما يخص استمرارية الشركات، حيث انخفض عدد الشركات التي تم شطبها او فسخ تسجيلها بنسبة 15 بالمئة، ليصل الى 764 شركة فقط مقابل 899 شركة في الفترة المقابلة من العام الماضي.
مؤشرات نمو رؤوس الاموال واستقرار الشركات
واضاف التقرير ان وتيرة شطب الشركات في عام تسجيلها شهدت تراجعا لافتا بنسبة 50 بالمئة، اذ لم تتجاوز 10 شركات من اصل اكثر من ستة الاف شركة مسجلة، وهو مؤشر على جودة التأسيس ودقة الاجراءات المتبعة في دائرة مراقبة الشركات.
واكدت الارقام ان اجمالي رؤوس الاموال شهد زيادة تراكمية للسنة الثانية على التوالي، حيث اقتربت الزيادة من حاجز المليار دينار، وبفارق 48 مليون دينار عن العام السابق، مما يعزز من متانة القاعدة الراسمالية للشركات العاملة في السوق المحلي.
وكشفت الاحصائيات ان 990 شركة قامت برفع رؤوس اموالها خلال العام الحالي، في حين اتخذت 146 شركة فقط قرارا بتخفيض راسمالها، وهو ما يعطي صورة واضحة عن رغبة المستثمرين في التوسع وتطوير اعمالهم القائمة.
التحول الرقمي في خدمات الشركات
واوضحت دائرة مراقبة الشركات ان الاقبال على الخدمات الالكترونية يسير بوتيرة متصاعدة، حيث بلغ عدد الشركات التي فعلت حساباتها الالكترونية منذ اطلاق المنصة 92 الفا و193 شركة، ساهم العام الحالي وحده بـ 5973 شركة منها.
وشددت الجهات المعنية على ان هذه الارقام تعكس نجاح خطط التحول الرقمي التي انتهجتها الدائرة، والتي سهلت على المستثمرين اتمام معاملاتهم بكل يسر وسهولة، مما ساهم في جذب المزيد من الاعمال الى المملكة.
وبينت المتابعات ان التسهيلات الرقمية لعبت دورا محوريا في رفع كفاءة الاداء الاقتصادي للشركات، وضمان ديمومة التواصل بين القطاع الخاص والجهات التنظيمية، مما ينعكس ايجابا على البيئة الاستثمارية العامة.









