استراتيجية الاردن في مواجهة الرواية الاسرائيلية ومعركة الامن القومي
كشف عضو مجلس الاعيان عمر العياصرة ان الاردن خاض خلال السنوات الاخيرة مواجهة دبلوماسية مكثفة ومباشرة للدفاع عن الحقوق الفلسطينية والامن الوطني للمملكة. واوضح ان عمان نجحت في تفكيك الرواية الاسرائيلية واضعاف تأثيرها على الساحة الدولية بعد ان تعاملت مع الاحداث الاخيرة كتهديد استراتيجي لا كأزمات عابرة. وبين ان التحرك الاردني استند الى رؤية سياسية صلبة ترفض بشكل قاطع اي محاولات لتهجير الفلسطينيين من اراضيهم بالتنسيق الكامل مع الجانب المصري.
واكد ان الخطاب الملكي الاخير في الامم المتحدة عكس ادراكا عميقا لمحاولات اسرائيل استغلال القوة المفرطة لتفريغ الضفة الغربية وغزة من سكانها. واضاف ان الاردن دخل في معركة مباشرة لهزيمة السردية الاسرائيلية التي تحاول فرض واقع ديموغرافي جديد. وشدد على ان الدبلوماسية الاردنية ليست مرادفة للضعف بل هي درع لحماية المصالح الوطنية العليا في ظل الظروف الاقليمية المعقدة.
التحديات الامنية والسياسية في المنطقة
وبين العياصرة ان التهديدات الاسرائيلية لم تعد تقتصر على الجانب السياسي بل امتدت لتشمل مخاطر امنية على الحدود الشمالية. واشار الى ان اقتراب اسرائيل من منابع مياه اليرموك يمثل تحديا وجوديا يمس الامن القومي الاردني بشكل مباشر. واوضح ان السياسات الاسرائيلية المتوحشة تهدف الى دفع الفلسطينيين نحو النزوح القسري مما يضع ضغوطا هائلة على استقرار المنطقة.
واكد ان القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية في ظل تراجع المشروع الوطني الفلسطيني وتصاعد الضغوط على الاراضي المحتلة. واضاف ان المعركة لم تعد تدور حول تفاصيل سياسية بل اصبحت معركة بقاء للفلسطينيين على ارضهم. وشدد على ان الاردن سيظل مشتبكا مع هذه الملفات لمنع تمرير اي مخططات تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار.
تحولات المشهد الدولي ومستقبل الصراع
وكشف ان صورة اسرائيل في الغرب بدأت تهتز بشكل ملحوظ رغم استمرار العمليات العسكرية. واشار الى ان هناك تحولات في مواقف احزاب سياسية داخل الولايات المتحدة واوروبا بدأت تطالب باعادة تقييم التعامل مع السياسات الاسرائيلية. واوضح ان القضية الفلسطينية عادت لتتصدر الاجندة الدولية لكنها ما زالت تفتقر الى مسار سياسي واضح وعادل.
واضاف ان المنطقة دخلت مرحلة جديدة كليا بعد تغير موازين القوى التقليدية. وبين ان الاردن يواصل دوره المحوري في حشد الدعم الدولي للحقوق الفلسطينية ومواجهة التغول الاسرائيلي. واكد ان المملكة ستستمر في سياستها القائمة على التوازن الاستراتيجي لحماية حدودها ومنع انتقال اثار الازمات الاقليمية الى داخلها.









