البرغوثي يحذر من تاجيل الانتخابات الفلسطينية ويتمسك بصناديق الاقتراع لانهاء الانقسام
حذر الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي من مغبة تاجيل الانتخابات التشريعية المرتقبة، مؤكدا ان هذه الخطوة ستخلف حالة من الاحباط الكبير لدى الشارع الفلسطيني الذي يتوق للتغيير. واوضح البرغوثي ان الانتخابات تمثل البوابة الرئيسية والوحيدة لتوحيد النظام السياسي الفلسطيني وانهاء حالة الانقسام المزمنة التي تنهش في جسد المؤسسات الوطنية منذ سنوات طويلة. واشار الى ان الجماهير الفلسطينية كانت تنتظر هذا الاستحقاق بشغف كبير رغم كل التحديات الامنية والسياسية المحيطة بها، نافيا وجود اي خوف شعبي من خوض هذه التجربة الديمقراطية.
ضرورة التجديد الديمقراطي والمؤسساتي
وبين البرغوثي ان استمرار غياب المجلس التشريعي لنحو عقدين كاملين، وتجميد الانتخابات الرئاسية لاكثر من واحد وعشرين عاما، يعد وضعا شاذا لا يمكن استمراره في ظل الحاجة الملحة لتجديد القيادة عبر صناديق الاقتراع. واكد ان هيمنة السلطة التنفيذية على مفاصل القرار واصدار القوانين بالمراسيم الرئاسية بدلا من التشريع البرلماني يضعف بنية النظام السياسي ويجعله يفتقر للشرعية الشعبية اللازمة لمواجهة التحديات الخارجية. وشدد على اهمية ازالة العوائق القانونية التي تحد من حق الترشح لضمان مشاركة واسعة تعكس التعددية السياسية والاجتماعية في المجتمع الفلسطيني.
استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة التحديات
واضاف ان الانتخابات ليست مجرد عملية اجرائية، بل هي مدخل استراتيجي لتحقيق وحدة وطنية حقيقية تنطلق من القاعدة الشعبية لتشمل حكومة ومجلسا تشريعيا موحدين يحميان الضفة الغربية وقطاع غزة من مخططات الفصل او الوصاية. وكشفت تصريحاته عن خيبة امل من تعثر الفصائل في تنفيذ الاتفاقات السابقة، بما في ذلك اتفاق بكين، محملا اياها جزءا من المسؤولية عن غياب القيادة الوطنية الموحدة. وتابع موضحا ان تعزيز صمود الفلسطينيين على ارضهم يقتضي توحيد الصفوف حول رؤية وطنية واضحة تمكن الشعب من اختيار ممثليه بحرية تامة بعيدا عن الاملاءات الخارجية او الاعذار التي تروج لها بعض الاطراف لتعطيل المسار الديمقراطي.









