اضطراب الملاحة في مضيق هرمز مع تراجع عبور ناقلات النفط

اضطراب الملاحة في مضيق هرمز مع تراجع عبور ناقلات النفط

شهد مضيق هرمز مؤخرا تراجعا ملحوظا في حركة السفن وناقلات النفط لتسجل ادنى مستوياتها منذ اكثر من شهرين. وجاء هذا الانخفاض الحاد في اعقاب تصاعد الهجمات التي استهدفت الممرات المائية الحيوية خلال الاسبوع الماضي وهو ما يعكس حالة القلق في قطاع الشحن البحري العالمي. واظهرت بيانات شركة كبلر للتحليلات ان حركة العبور اقتصرت على سبع سفن فقط في يوم واحد وهو رقم لم يسجل منذ اواخر يوليو الماضي.

واكد المحللون ان كميات النفط الخام التي تمر عبر المضيق شهدت انخفاضا بنسبة تصل الى 27 بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب لتصل الى نحو 10.1 مليون برميل يوميا. واضاف الخبراء ان هذا التراجع يمثل عودة الى متوسطات الشهر الماضي لكنه يظل بعيدا عن مستويات ما قبل التوترات الراهنة. واوضح التقرير ان معظم عمليات الانخفاض تركزت في عمليات النقل البحري بين الناقلات في خليج عمان.

وذكرت البيانات ان عدد السفن العابرة للمضيق شهد تحسنا طفيفا ليصل الى عشر سفن يوم الاربعاء الماضي. ومع ذلك فان هذه الارقام تظل بعيدة عن المعدلات اليومية المعتادة التي كانت تتجاوز عشرين سفينة. وبينت المصادر ان هناك تفاوتا في حركة الدخول والخروج من المضيق خلال الايام الاخيرة مع ملاحظة ان هذه الارقام لا تشمل السفن التي تعمد الى اغلاق اجهزة التتبع لتجنب الرصد.

تحولات في مسارات التصدير النفطي

وبينت التحليلات ان صادرات النفط من ساحل خليج عمان والبحر الاحمر ارتفعت الى 6.7 مليون برميل يوميا. واوضحت البيانات ان هذه الزيادة تمثل ضعف المستويات المسجلة قبل الحرب مما ساهم في تعويض النقص الحاصل في امدادات مضيق هرمز. واكد المحللون ان هذا التوجه ساعد في الحفاظ على اجمالي صادرات النفط الخام من منطقة الشرق الاوسط عند مستوياتها الطبيعية.

واشارت مجموعة بورصات لندن الى ان حركة السفن تضمنت عددا من ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال المتجهة الى اسواق اسيا. واضافت ان التوزيع بين السفن الداخلة والخارجة من المضيق يشهد تذبذبا يوميا يعتمد على الظروف الامنية. وشدد المراقبون على ان استمرار هذه التحديات يدفع الشركات الى البحث عن بدائل لوجستية لضمان استمرارية سلاسل الامداد.

واوضحت التقارير الصادرة عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ان حوادث الهجوم بالمقذوفات قبالة السواحل لا تزال تشكل تهديدا مباشرا. وذكرت المصادر ان حركة الملاحة كانت تشهد عبور اكثر من 125 سفينة تجارية يوميا قبل اندلاع الصراع الحالي. وكشفت الارقام ان تلك الشحنات كانت تمثل نحو خمس الامدادات العالمية من النفط والغاز.

استقرار نسبي رغم التحديات

واظهرت بيانات شركة فورتيكسا ان تدفقات النفط من منطقة الخليج سجلت تعافيا ملحوظا خلال الشهر الماضي. واضافت ان هذا التعافي جاء مدعوما بانتعاش الصادرات السعودية رغم الهجمات المستمرة على البنية التحتية. واكد التقرير ان المنطقة تظهر مرونة عالية في التعامل مع الازمات البحرية.

وذكر الخبراء ان الدول المنتجة تعمل بجدية على تكثيف جهود التصدير عبر مسارات متنوعة لتقليل الاعتماد الكلي على ممر واحد. واوضحوا ان التوازن في اسواق الطاقة يعتمد بشكل كبير على قدرة الناقلات على تجاوز المخاطر الامنية. وبينت المؤشرات الاخيرة ان الاسواق تترقب المزيد من الاستقرار في حركة الشحن خلال الفترة المقبلة.

واكدت المصادر ان التنسيق بين شركات الشحن والجهات الامنية يعد ركيزة اساسية لضمان سلامة العمليات. واضافت ان اي تغيير في استراتيجيات العبور يؤثر بشكل مباشر على اسعار الطاقة العالمية. واوضحت ان التحدي الاكبر يكمن في تأمين الممرات المائية الحيوية لضمان تدفق الامدادات دون انقطاع.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions