تقييم نيابي لاداء الحكومة الاردنية يكشف عن تحولات في العلاقة بين السلطتين

تقييم نيابي لاداء الحكومة الاردنية يكشف عن تحولات في العلاقة بين السلطتين

كشفت احدث نتائج استطلاع للرأي اجراه مركز الحياة راصد عن قراءة لافتة في مواقف اعضاء مجلس النواب الاردني تجاه اداء الحكومة خلال عامها الثاني من عمرها حيث اشار نحو 44 بالمئة من المشاركين الى وجود تحسن ملموس في العمل الحكومي مقارنة بالسنة الاولى من التشكيل. وبينت البيانات ان 9 بالمئة من النواب وصفوا هذا التحسن بالواضح بينما ذهب 35 بالمئة منهم الى اعتباره تحسنا نسبيا في الاداء العام.

واضافت النتائج ان الاستطلاع شمل عينة واسعة بلغت 118 نائبا يمثلون ما يقارب 86 بالمئة من اعضاء المجلس الحالي في خطوة تهدف الى قياس التوجهات البرلمانية تجاه الملفات الوطنية الكبرى. واكدت الارقام ان التقييم العام للاداء الحكومي تراوح بين المرتفع والمتوسط حيث اعطى 32 بالمئة من النواب تقييما ايجابيا بينما سجلت التقديرات المتوسطة نسبة 37 بالمئة في حين انقسمت الآراء الاخرى بين من رأى الاداء منخفضا او لم يلحظ تغيرا جوهريا.

واوضح الاستطلاع ان 36 بالمئة من النواب يعتقدون ان الاداء الحكومي بقي على حاله دون تغيير يذكر منذ السنة الاولى. وشدد التقرير على وجود تباين في وجهات النظر حول قدرة السلطة التشريعية على التأثير في القرارات والسياسات العامة اذ رأى اكثر من نصف النواب ان دور المجلس في التغيير لا يزال محدودا او يكاد يكون معدوما في بعض الملفات الحساسة.

مستقبل التحديث والتعاون بين السلطات

وبينت النتائج ان ملفات التحديث الاقتصادي والاداري والسياسي لا تزال تشكل تحديا كبيرا امام الفريق الوزاري في نظر النواب. واشار المشاركون في الاستطلاع الى ان نسب الرضا عن تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وتطوير القطاع العام لم تتجاوز مستويات متوسطة في اغلب التقديرات النيابية مع بروز مخاوف واضحة من تحديات المعيشة وفرص العمل.

واكد النواب في استجابتهم للاستطلاع ضرورة احداث تغييرات جوهرية في النهج الحكومي خلال المرحلة المقبلة. واوضح 54 بالمئة من النواب انهم يفضلون استمرار الحكومة ولكن مع اجراء تعديلات جوهرية بينما طالب 34 بالمئة منهم بضرورة اجراء تعديل وزاري موسع يشمل ادخال قوى حزبية جديدة لضمان دماء جديدة في الفريق الوزاري.

واضاف التقرير ان العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب قد تشهد تقلبات في العام الثالث. وخلصت التوقعات الى ان 47 بالمئة من النواب يتوقعون بقاء العلاقة على حالها من التوازن الحذر بينما ابدى 28 بالمئة تخوفهم من احتمال تصاعد التوتر بين السلطتين في ظل الملفات الاقتصادية الضاغطة التي تتطلب تنسيقا اعلى في المرحلة القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions