مجزرة مروعة في السودان جراء قصف بطائرة مسيرة يودي بحياة العشرات
شهدت ولاية النيل الازرق في السودان فاجعة انسانية جديدة بعد مقتل 30 شخصا بينهم نساء واطفال في هجوم نفذته طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع. واكد شهود عيان ومسؤولون محليون ان الضحايا سقطوا اثناء عملهم في تصفية الذهب قرب مخيم ابا شندي في محافظة ود الماحي الواقعة شرق الدمازين بالقرب من الحدود الاثيوبية، حيث تسبب القصف في حالة من الذعر والدمار في المنطقة التي تعاني اصلا من تبعات النزاع المستمر.
واضاف شهود عيان ان عمليات دفن الضحايا تمت وسط اجواء من الحزن الشديد، حيث تم احصاء 26 سيدة واربعة اطفال قضوا في هذه الغارة الجوية. وبين محافظ المنطقة محجوب الشيخ ان الهجوم استهدف مدنيين عزل كانوا يمارسون انشطتهم اليومية لكسب العيش، مشيرا الى ان الحادث يضاف الى سلسلة الانتهاكات التي تطال المدنيين في مختلف انحاء البلاد.
وشددت التقارير الميدانية على ان استخدام الطائرات المسيرة اصبح سلاحا فتاكا يفاقم من معاناة السودانيين، خاصة مع تزايد وتيرة القصف العشوائي الذي لا يفرق بين الاهداف العسكرية والمناطق السكنية. واظهرت الاحصاءات الاخيرة ان الاعتماد على هذه المسيرات ادى الى ارتفاع كبير في اعداد الضحايا المدنيين خلال الاشهر الماضية، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه حماية الابرياء في مناطق النزاع.
تحركات دولية لادانة العنف وحماية المدنيين
وكشفت الامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان عن تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق في السودان، معتبرة ان الازمة لا يمكن حلها عسكريا. واكد القرار الدولي ضرورة وقف اطلاق النار الفوري والشامل دون قيد او شرط، مع التشديد على ضرورة حماية البنية التحتية الحيوية التي تضررت بشكل كبير جراء العمليات القتالية المستمرة.
واوضح مجلس حقوق الانسان في بيانه الاخير ان الهجمات التي تستهدف المدنيين عبر القصف الجوي والمسيرات تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني. واشار البيان الى ان هناك حاجة ماسة لآليات مراقبة مستقلة تضمن التزام الاطراف المتصارعة بحماية المستشفيات والمدارس والمناطق الماهولة بالسكان.
واكد المراقبون ان الحرب في السودان خلفت اكبر ازمة نزوح في العالم، حيث تجاوز عدد النازحين 13 مليون شخص وسط تحذيرات من اتساع رقعة المجاعة. وبينت المنظمات الانسانية ان استمرار العمليات العسكرية يعرقل وصول المساعدات الضرورية، مما يستوجب تحركا عاجلا للتوصل الى تسوية سلمية تنهي معاناة الملايين من الشعب السوداني.









