استراتيجية امريكية جديدة لقطع شرايين تمويل حزب الله
تكثف واشنطن جهودها الرامية الى تتبع قنوات التمويل السرية والبديلة التي يعتمد عليها حزب الله في ظل الضغوط المالية الخانقة التي تفرضها العقوبات الدولية. وتسعى الادارة الامريكية من خلال هذه التحركات الى تجفيف منابع الدعم المالي الذي كان يتدفق بشكل تقليدي من طهران لتعزيز القدرات العسكرية والسياسية للحزب في لبنان. وتؤكد المعطيات الحالية ان واشنطن لم تعد تكتفي بملاحقة الاموال المباشرة بل وسعت نطاق رقابتها لتشمل الشبكات التجارية العابرة للحدود التي تستخدم كغطاء لتمويل الانشطة المسلحة.
واضافت المصادر المطلعة ان التحرك الامريكي الاخير جاء ردا على محاولات الحزب ايجاد مسارات مالية غير تقليدية لتعويض نقص السيولة الناجم عن تشديد الرقابة على المصارف. واوضحت ان واشنطن تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان عدم وصول اي مبالغ نقدية قد تستخدم في اعادة تموضع الحزب او دعم عائلات المتضررين من الصراع. وشددت على ان الهدف الاستراتيجي يتمثل في عزل الحزب ماليا وقطع اي شريان مالي قد يصله من الخارج.
وبينت التحليلات الاستراتيجية ان العقوبات الحالية تتجاوز الدعم المباشر لتستهدف البنية التحتية الاقتصادية التي بناها الحزب على مدار عقود. واكد خبراء اقتصاديون ان الحزب بات يواجه تحديات وجودية في ادارة موارده المالية بعد ان اصبحت شبكات العملات المشفرة وتجارة الذهب تحت مجهر الاستخبارات الغربية. واشاروا الى ان اي نشاط مالي مشبوه داخل لبنان سيواجه بضغوط دولية غير مسبوقة تفرض على الدولة اللبنانية اتخاذ اجراءات صارمة لضبط القطاع المالي.
تضييق الخناق على شبكات التمويل البديلة
وكشفت تقارير حديثة ان الحزب كان يعتمد على اربع ركائز اساسية لتمويل عمليات منها التمويل الايراني المباشر والانشطة غير القانونية وتجارة المخدرات اضافة الى التبرعات الخارجية وشبكات الشركات الوهمية. واوضحت ان هذه المصادر بدأت تتقلص بشكل كبير بفعل الرقابة الدولية المشددة. واضافت ان التعديلات التشريعية في لبنان على قوانين مكافحة تبييض الاموال تلعب دورا محوريا في كشف هوية المستفيدين الحقيقيين من الشركات التجارية التي يشتبه في ارتباطها بالحزب.
واكد اقتصاديون ان مصرف لبنان بات مطالبا اليوم بتشديد الرقابة على قطاع الصرافة وشركات تحويل الاموال لمنع استغلالها في تمرير السيولة للحزب. واشاروا الى ان المسار الامريكي الجديد يهدف الى تحويل الحزب الى كيان معزول ماليا عن النظام المصرفي العالمي. واختتمت التحليلات بان المرحلة القادمة ستشهد المزيد من الملاحقات القانونية والمالية لكل من يثبت تورطه في تسهيل تدفق الاموال للحزب سواء عبر العملات الرقمية او القنوات التجارية التقليدية.









