سيادة مالية جديدة.. الاتحاد الافريقي يكسر هيمنة وكالات التصنيف العالمية
خطا الاتحاد الافريقي خطوة تاريخية نحو تعزيز استقلاليته الاقتصادية عبر اطلاق اول وكالة تصنيف ائتماني خاصة بالقارة السمراء من مقرها في موريشيوس. وتاتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتضع حدا لاعتماد الدول الافريقية الكلي على وكالات التصنيف العالمية الثلاث الكبرى التي طالما واجهت انتقادات لاذعة بسبب تقييماتها التي يراها القادة الافارقة مجحفة ولا تعكس الواقع التنموي الحقيقي.
واكد الاتحاد الافريقي في بيان رسمي ان هذه الوكالة ولدت بعد مخاض طويل استمر قرابة عقد من الزمن منذ اقرار الفكرة في اروقة القمة الافريقية. واوضح ان الهدف الجوهري يكمن في تقديم رؤية تحليلية متوازنة تعتمد على فهم عميق للبيانات والخبرات المحلية بعيدا عن القوالب الجاهزة التي تفرضها المؤسسات الدولية.
وبين ان الوكالة ستعمل باستقلالية تامة لتقييم المقترضين السياديين والمؤسسات المالية والشركات الخاصة بما يخدم مصلحة الاستقرار المالي للقارة. واضاف ان المشروع يهدف بشكل مباشر الى تحسين شروط الاقتراض التي باتت تثقل كاهل الميزانيات الوطنية وتستنزف موارد حيوية كانت مخصصة لقطاعات الصحة والتعليم.
استراتيجية جديدة لمواجهة تحديات الديون
واشار الاتحاد الافريقي الى ان الحاجة لهذه الوكالة اصبحت ملحة في ظل القفزات الكبيرة في تكاليف خدمة الدين الخارجي التي سجلت ارقاما قياسية مقارنة بالعقد الماضي. واوضح ان الوكالة ستسعى لتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين عبر توفير تقييمات شفافة وموضوعية تساهم في جذب رؤوس الاموال نحو الفرص الحقيقية في الاسواق الافريقية.
وكشفت المؤسسة عن خططها لتغطية الفجوة الكبيرة في التصنيفات حيث تفتقر عشرات الاقتصادات الافريقية حاليا لاي تقييم من الوكالات العالمية الكبرى مما يعيق وصولها الى التمويل العادل. وشدد على ان الوكالة الجديدة ستمثل صوتا افريقيا مسموعا في الاسواق المالية العالمية لضمان عدم تعرض الدول لخفض تصنيفها بشكل متسرع خلال الازمات.
واضاف ان هيكل تمويل الوكالة سيعتمد على مساهمات راسمالية تضمن لها الحياد والمهنية في اتخاذ القرارات بعيدا عن اي ضغوط خارجية. واكد ان هذه المبادرة ستشكل ركيزة اساسية في اعادة صياغة المشهد المالي للقارة الافريقية وتمكينها من ادارة ديونها بذكاء واستدامة تضمن مستقبل الاجيال القادمة.









