شرايين الحياة الاردنية تتدفق نحو غزة لدعم صمود الاهالي في مواجهة الحصار
تستمر الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية في تسيير قوافلها الاغاثية نحو قطاع غزة لمواجهة الظروف الانسانية القاسية التي يمر بها السكان، حيث تركز الجهود الحالية على تفعيل برامج ميدانية مستدامة تضمن وصول الدعم الاساسي للمتضررين في ظل التحديات اللوجستية الراهنة. وتاتي هذه التحركات في سياق استراتيجية اردنية شاملة تهدف الى التخفيف من معاناة العائلات النازحة وضمان توفر الحد الادنى من مقومات البقاء.
واوضحت الهيئة ان العمل الميداني شهد توسعا كبيرا ليشمل مسارات داخلية تضمن استمرارية تقديم الخدمات الحيوية، وذلك في اعقاب التعقيدات التي واجهت حركة العبور مؤخرا، مما دفع الفرق التابعة للهيئة الى تكثيف تواجدها لضمان وصول المساعدات الى مستحقيها في مختلف المناطق. وبينت ان التنسيق المستمر مع الشركاء المحليين والدوليين يعد الركيزة الاساسية التي مكنت من تجاوز الكثير من العقبات الميدانية خلال الفترة الماضية.
واكدت الهيئة ان برامجها الحالية تتجاوز مجرد تقديم الطرود الغذائية لتشمل توفير الخبز الطازج والوجبات الساخنة ومياه الشرب النقية، الى جانب تنفيذ مشاريع ايواء طارئة تستهدف العائلات التي فقدت منازلها. وشددت على ان الفرق العاملة تواصل الليل بالنهار لتقديم رعاية صحية اولية ودعم نفسي للاطفال والايتام، مع التركيز على استدامة هذه الخدمات رغم ضيق الموارد وصعوبة الوصول الى بعض المناطق المحاصرة.
استراتيجية التوسع الاغاثي في الداخل الفلسطيني
واضافت الهيئة ان المسارات الجوية والبرية تظل خيارا استراتيجيا لا يتوقف العمل عليه كلما سمحت الظروف الميدانية، مشيرة الى ان التوجيهات الملكية تضع اولوية قصوى لتلبية احتياجات القطاع الصحية والطبية. وكشفت عن نيتها اطلاق حزمة جديدة من المشاريع المجتمعية التي تهدف الى تعزيز الصمود الاقتصادي والخدمي للاسر الفلسطينية، معتبرة ان التواجد الميداني هو السبيل الامثل لتقييم الاحتياجات المتغيرة لحظة بلحظة.
واشارت الى ان الجهود الاردنية تعتمد على مرونة عالية في التنفيذ، حيث يتم تعديل الخطط الاغاثية بناء على التطورات على الارض لضمان عدم انقطاع الامدادات، معربة عن تقديرها لكافة الجهات التي تسهم في تسهيل هذه المهام الانسانية النبيلة. واختتمت بالتأكيد على ان الالتزام الاخلاقي تجاه الاشقاء في غزة يظل الدافع الاول لكل هذه التحركات المتواصلة دون كلل.









