موروث قضائي أم تدبير استثنائي؟ القاضي اكرم مساعدة يقدم قراءة دستورية جريئة في أزمة التوقيف والتكدس بالسجون
الوقائع الإخباري - دعا عضو المحكمة الدستورية ورئيس النيابات العامة الأسبق، القاضي الدكتور أكرم مساعدة، إلى إعادة نظر جذرية في منظومة التوقيف الإداري والقضائي، مؤكداً أن مؤشرات نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن تكشف عن مفارقة مقلقة؛ إذ يفوق عدد الموقوفين أعداد المحكومين قطعياً، ما يشكل استنزافاً بشرياً ومالياً كبيراً لمنظومة الدولة.
وانتقد مساعدة لجوء السلطات الإدارية إلى إعادة توقيف أشخاص أفرج عنهم القضاء، معتبراً أن هذا الإجراء يُعد مصادرة صريحة لأحكام وقرارات السلطة القضائية صاحبة الصلاحية الأصيلة دستورياً في الحبس والقبض وفق المادة الثامنة من الدستور، فضلاً عن إظهار الجهة الإدارية بمظهر "المعقب" على القضاء، رغم تأكيده على عدم معارضته لمبدأ وجود قانون منع الجرائم كأداة ضبط.
وفي الشق القضائي، جزم مساعدة بأن النصوص الإجرائية الأردنية—ولا سيما المادة (114/1) من قانون أصول المحاكمات الجزائية—تعتبر التوقيف "تدبيراً استثنائياً" متقدماً على كثير من القوانين الدولية، إلا أن التطبيق العملي تحكمه "فكرة موروثة" تتعامل مع التوقيف كإجراء احترازي وجوبي، مما أدى إلى المغالاة فيه وإلحاق الضرر بالمشتبه بهم وذويهم رغم ثبوت براءة نسبة غير قليلة منهم لاحقاً.
وخلص القاضي الأسبق إلى أن الأردن ليس بحاجة إلى أي مواءمات أو تعديلات تشريعية جديدة، بل إلى تغيير الأنماط والمفاهيم الفكرية للتعامل مع هذا الملف، مطالباً بالتوسع في العقوبات البديلة، وتفعيل الإفراج المشروط، واعتماد آليات المراقبة وتقييد حركة المشتبه بهم كحلول عاجلة وناجعة لحل معضلة الاكتظاظ.
وانتقد مساعدة لجوء السلطات الإدارية إلى إعادة توقيف أشخاص أفرج عنهم القضاء، معتبراً أن هذا الإجراء يُعد مصادرة صريحة لأحكام وقرارات السلطة القضائية صاحبة الصلاحية الأصيلة دستورياً في الحبس والقبض وفق المادة الثامنة من الدستور، فضلاً عن إظهار الجهة الإدارية بمظهر "المعقب" على القضاء، رغم تأكيده على عدم معارضته لمبدأ وجود قانون منع الجرائم كأداة ضبط.
وفي الشق القضائي، جزم مساعدة بأن النصوص الإجرائية الأردنية—ولا سيما المادة (114/1) من قانون أصول المحاكمات الجزائية—تعتبر التوقيف "تدبيراً استثنائياً" متقدماً على كثير من القوانين الدولية، إلا أن التطبيق العملي تحكمه "فكرة موروثة" تتعامل مع التوقيف كإجراء احترازي وجوبي، مما أدى إلى المغالاة فيه وإلحاق الضرر بالمشتبه بهم وذويهم رغم ثبوت براءة نسبة غير قليلة منهم لاحقاً.
وخلص القاضي الأسبق إلى أن الأردن ليس بحاجة إلى أي مواءمات أو تعديلات تشريعية جديدة، بل إلى تغيير الأنماط والمفاهيم الفكرية للتعامل مع هذا الملف، مطالباً بالتوسع في العقوبات البديلة، وتفعيل الإفراج المشروط، واعتماد آليات المراقبة وتقييد حركة المشتبه بهم كحلول عاجلة وناجعة لحل معضلة الاكتظاظ.








