تحركات استخباراتية مكثفة للمنفي لتعزيز الامن الوطني الليبي
اجتمع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مع رئيس جهاز الاستخبارات عبد المجيد مليقطة في طرابلس، وذلك في اطار مساعي رسمية تهدف الى تحصين الامن الوطني والتعامل مع التحديات الراهنة التي تشهدها البلاد. وركز اللقاء على ضرورة رفع كفاءة العمل الاستخباراتي وتفعيل دور ليبيا داخل المنظومة الامنية الافريقية والدولية بما يضمن حماية المصالح العليا للدولة.
واكد المنفي خلال جلسة المباحثات على اهمية الصمود في وجه الانقسامات السياسية التي تؤثر على استقرار المؤسسات، مشددا على ضرورة توحيد الجهود الامنية لضمان استقرار الاوضاع الداخلية. وبين ان العمل في المرحلة المقبلة يتطلب تنسيقا عاليا بين الاجهزة السيادية لضمان تنفيذ القرارات الاستراتيجية التي تصب في مصلحة البلاد.
واوضح مليقطة في احاطته للمنفي اخر مستجدات الملفات الامنية، مستعرضا نتائج مشاركاته في المحافل الدولية والاقليمية. واشار الى الجهود المبذولة في اطار لجنة اجهزة الامن والاستخبارات الافريقية السيسا، مؤكدا ان التعاون الاقليمي يمثل ركيزة اساسية لمواجهة التهديدات المشتركة ومكافحة الجريمة المنظمة.
تنسيق عسكري واستخباري لضبط المشهد الليبي
واضاف مليقطة ان لقاءاته الاخيرة في مؤتمر باكو تناولت ملفات حيوية تشمل امن الحدود ومكافحة الارهاب، معتبرا ان استقرار ليبيا مرتبط بشكل وثيق بالتنسيق مع الشركاء الدوليين. وكشفت هذه المباحثات عن سعي حثيث لتعزيز قدرات الجهاز الاستخباراتي في ظل تداعيات الاوضاع الاقليمية المحيطة بالحدود الليبية.
وتابع المنفي نشاطه بصفته القائد الاعلى للجيش الليبي، حيث عقد اجتماعا موسعا مع الفريق محمد بن يوسف امين سر المجلس. وبحث الطرفان في هذا اللقاء آليات تنظيم المؤسسة العسكرية واعادة هيكلة بعض القطاعات التابعة للمجلس، وذلك في مسعى لضبط المشهد العسكري وتجاوز الخلافات الادارية التي ظهرت مؤخرا حول قرارات التعيين في المناصب السيادية.
واظهرت هذه التحركات اصرار المنفي على الامساك بزمام الملفات الامنية والعسكرية، رغم التباينات في وجهات النظر داخل المجلس الرئاسي. واكدت المصادر ان الاجتماعات تهدف الى خلق توافق داخلي يضمن استمرار عمل الاجهزة الامنية بعيدا عن التجاذبات السياسية التي تعرقل الاداء الحكومي في الاونة الاخيرة.









