مستقبل الطاقة العالمي يتحول نحو الهيدروجين والذكاء الاصطناعي في الرياض

مستقبل الطاقة العالمي يتحول نحو الهيدروجين والذكاء الاصطناعي في الرياض

شهدت العاصمة الرياض انطلاق جلسات مؤتمر البترول العالمي الذي وضع خارطة طريق متكاملة لمستقبل منظومة الطاقة في ظل التحولات التقنية المتسارعة. وأكد المشاركون أن الرهان الحالي ينتقل بقوة نحو الهيدروجين الاخضر والذكاء الاصطناعي كركائز اساسية لتعزيز كفاءة القطاع وضمان استدامة الامدادات العالمية. واوضحت النقاشات ان مشروع نيوم للهيدروجين الاخضر وصل الى مراحل انجاز متقدمة جدا تقترب من الاكتمال التام وسط سعي حثيث لمواجهة تحديات خفض الانبعاثات في قطاع النقل الذي يستهلك نسبة كبيرة من الطلب العالمي على الطاقة.

واضافت شركة ارامكو السعودية انها تخطط لرفع مبيعات الغاز بشكل كبير خلال السنوات القادمة مع تفعيل عدد من المرافق الحيوية للغاز والغاز المسال لتعزيز مكانتها في السوق. وشدد المسؤولون على ان استراتيجية الطاقة لا تقتصر على الانتاج فحسب بل تمتد الى اعادة ابتكار طرق الاستخدام والوصول الى حلول طاقة نظيفة وموثوقة.

استراتيجيات خفض الكربون وتطوير النقل

وبين نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح ان قطاع النقل يمثل تحديا كبيرا في رحلة ازالة الكربون وهو ما يتطلب تنويع المصادر وضمان توفرها بتكلفة معقولة. واشار الى ان مبادرة السعودية الخضراء ترسم اطارا واضحا للوصول الى الحياد الصفري مع التركيز على التوسع في وسائل النقل العام الصديقة للبيئة مثل مترو الرياض الذي يعد ركيزة اساسية في تقليل الانبعاثات الكربونية داخل المدن.

واكد محافظ صندوق التنمية الوطني عبد العزيز العريفي ان الصندوق قدم دعما استراتيجيا وماليا لمشروع نيوم للهيدروجين الاخضر بالتعاون مع البنوك المحلية لتمكين هذا المشروع النوعي. واوضح رئيس مجلس ادارة شركة اكوا باور محمد ابو نيان ان نسبة المحتوى المحلي والخبرات الوطنية في المشاريع الجديدة بلغت مستويات قياسية تعكس قدرة الكوادر السعودية على قيادة التحول في قطاع الطاقة.

واضاف نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الغاز في ارامكو عبد الكريم الغامدي ان برنامج اكتفاء نجح في توطين موارد حيوية بنسب عالية مما وفر حماية كبيرة للعمليات التشغيلية ضد الاضطرابات الخارجية. وشدد على ان تكامل العنصر البشري الوطني مع الحلول التكنولوجية المتطورة هو الضمان الحقيقي لاستدامة نمو قطاع الغاز ومرونته في مواجهة المتغيرات العالمية.

الذكاء الاصطناعي يقود كفاءة الطاقة

وكشفت الجلسات الحوارية عن الدور الجوهري للذكاء الاصطناعي في تطوير عمليات الطاقة وتمكين اتخاذ قرارات اكثر دقة وسرعة. واوضح المتحدثون ان مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تحتاج الى طاقة كهربائية موثوقة وتنافسية وهو ما تعمل المملكة على توفيره عبر بنية تحتية متكاملة تربط بين احتياجات المستثمرين ومصادر الطاقة المتجددة.

واشار الخبراء الى ان تطبيقات الذكاء الاصطناعي تساهم بشكل فعال في تحسين دقة التنبؤ بالاحمال والكشف المبكر عن اعطال الشبكات الكهربائية. واضافوا ان العدادات الذكية اصبحت اداة فاعلة في يد المستهلك لمتابعة الاستهلاك وتوقع الفواتير مما يعزز من ثقافة الترشيد ويدعم استقرار الشبكة.

وبين المشاركون ان استخدام الذكاء الاصطناعي في استكشاف النفط والغاز وعمليات الحفر يقلل من المخاطر ويرفع من كفاءة الانتاج عبر تحليل البيانات الضخمة في الوقت الفعلي. واكدوا في ختام نقاشاتهم ان دمج هذه الحلول الرقمية في المنظومة التشغيلية يتطلب تأهيل الكفاءات البشرية وضمان جودة البيانات لضمان بقاء الانسان دائما في صلب عملية القرار النهائي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions