مواجهة التضخم في كوريا الجنوبية تمضي نحو تشديد السياسة النقدية
كشف محافظ بنك كوريا المركزي عن توجه المؤسسة المالية نحو الاستمرار في تبني سياسة نقدية متشددة خلال المرحلة المقبلة، وذلك في مسعى حثيث للسيطرة على معدلات التضخم التي لا تزال تحوم فوق النطاق المستهدف، مؤكدا ان الضغوط السعرية الناتجة عن تقلبات الاسواق العالمية تتطلب حذرا شديدا في ادارة اسعار الفائدة المحلية.
واضاف المسؤول ان ارتفاع تكاليف الطاقة عالميا بالتزامن مع الطفرة الكبيرة في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد خلقا مزيجا من الضغوط التضخمية، مبينا ان الاقتصاد الكوري الذي يعد لاعبا اساسيا في سلاسل توريد التكنولوجيا العالمية يواجه تحديات مزدوجة تتطلب استجابة نقدية متوازنة لاحتواء الاسعار.
واوضح ان التوقعات تشير الى بقاء التضخم العام والاساسي مرتفعا لفترة زمنية اطول مما كان مخططا له، مشددا على ان البنك لن يتوانى عن اتخاذ القرارات اللازمة لضمان استقرار الاسعار وحماية القوة الشرائية للعملة الوطنية في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
تحديات السياسة النقدية والنمو الاقتصادي
وبين ان الفجوة بين عوائد السندات المحلية ونظيرتها الامريكية تفرض تحديات اضافية على صناع القرار، مؤكدا ان الحاجة لتقليص هذه الفجوة تضع خيار رفع الفائدة على الطاولة كأداة رئيسية لمواكبة التوجهات العالمية في تشديد السياسات النقدية وتفادي اي هزات محتملة في الاسواق المالية.
واشار الى ان السياسات النقدية التي تم تطبيقها خلال الاشهر الماضية بدأت تعطي ثمارها الايجابية في كبح جماح الاسعار، الا ان الوصول الى الهدف المنشود يتطلب استمرارية في النهج التقييدي، رافضا في الوقت ذاته الافصاح عن تفاصيل الخطوات القادمة في الاجتماع المرتقب للبنك.
وختم تصريحاته بالتأكيد على ان البنك المركزي يراقب عن كثب تطورات الاقتصاد الكلي، موضحا ان القرارات القادمة ستستند بشكل كامل الى البيانات الواردة حول معدلات التضخم والنمو الاقتصادي لضمان تحقيق التوازن المطلوب بين استقرار الاسعار ودعم النشاط الاقتصادي.









