المجلس الأعلى للسكان يدعو إلى حماية الأراضي الزراعية وتمكين المرأة الريفية اقتصادياً
الوقائع الإخباري ـ دعا المجلس الأعلى للسكان إلى الحد من التوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية المنتجة، وتعزيز فرص وصول المرأة الريفية إلى الموارد والتمويل والأسواق والتكنولوجيا، بما يسهم في دعم دورها الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة في الأردن.
وأكد المجلس، في بيان بمناسبة اليوم الدولي للمرأة الريفية الذي يصادف الخميس 15 تشرين الأول، أن الحفاظ على الأراضي الزراعية لا يرتبط بالجوانب البيئية والزراعية فحسب، بل يشكل ركيزة أساسية لاستدامة المجتمعات الريفية، وتوفير فرص العمل ومصادر الدخل، خصوصاً للنساء.
وأوضح أن استمرار التوسع العمراني المرخص على الأراضي الخصبة المحيطة بالمدن يؤدي إلى ارتفاع أسعارها وبيعها، وفقدانها كمساحات منتجة زراعياً، الأمر الذي ينعكس سلباً على الاقتصاد الريفي والأسر التي تعتمد على الزراعة في معيشتها.
وأشار المجلس إلى الدور المحوري الذي تؤديه المرأة الريفية في منظومة الإنتاج الغذائي، من خلال العمل في الزراعة وتربية الثروة الحيوانية، وإعداد المنتجات الزراعية والغذائية وتصنيعها وتسويقها، فضلاً عن مسؤولياتها في رعاية الأسرة وإدارة الموارد المنزلية.
المرأة الريفية شريك في التنمية
وبيّن المجلس أن المرأة الريفية الأردنية تواجه مجموعة من التحديات، أبرزها محدودية فرص تملك الأراضي والوصول إلى الموارد الإنتاجية، وضعف الاستفادة من التكنولوجيا والخدمات والإرشاد الزراعي، وصعوبة الوصول المباشر إلى الأسواق، إلى جانب أعباء العمل المنزلي غير المدفوع ومسؤوليات الرعاية الأسرية.
وشدد على أهمية الانتقال من النظر إلى المرأة الريفية بوصفها مستفيدة من برامج التنمية إلى التعامل معها باعتبارها شريكاً فاعلاً في الإنتاج وصنع القرار، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم استدامة المجتمعات الريفية.
مقترحات لتعزيز التمكين الاقتصادي
ودعا المجلس إلى تطوير التشريعات والسياسات الناظمة لاستعمالات الأراضي، بما يضمن حماية الأراضي الزراعية المنتجة والحد من فقدانها نتيجة التوسع العمراني، وبما يتوافق مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي ومتطلبات الأمن الغذائي والاستدامة البيئية.
كما أوصى بتنفيذ حملات توعوية وإعلامية تسلط الضوء على قصص نجاح النساء الريفيات وإسهاماتهن في التنمية، إلى جانب تنظيم أسواق للمزارعات وإقامة بازارات دائمة وموسمية تتيح لهن تسويق منتجاتهن مباشرة للمستهلكين، وتحد من الاعتماد على الوسطاء.
وشملت المقترحات تنظيم ورش تدريبية مجانية في مجالات التسويق الإلكتروني واستخدام المنصات الرقمية لإنشاء متاجر لبيع المنتجات، فضلاً عن تشجيع النساء على تأسيس تعاونيات زراعية أو الانضمام إليها، بما يسهل حصولهن على التمويل، وشراء المواد الخام بأسعار أقل، والوصول إلى أسواق أوسع.
ولفت المجلس إلى أن اليوم الدولي للمرأة الريفية، الذي أقرته الأمم المتحدة ويصادف 15 تشرين الأول من كل عام، يهدف إلى إبراز إسهامات النساء في المناطق الريفية في تحقيق الأمن الغذائي والحد من الفقر وتعزيز التنمية المستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وتأتي المناسبة هذا العام في إطار السنة الدولية للنساء المزارعات، التي تركز على دورهن في النظم الزراعية والغذائية بمختلف مراحلها، بدءاً من الزراعة وتربية الثروة الحيوانية، مروراً بالتصنيع والتسويق، وصولاً إلى ريادة الأعمال في المناطق الريفية.









