تفاصيل مثيرة في قضية فساد تلاحق كيليان مبابي ووالدته بفرنسا
كشفت تقارير قضائية في فرنسا عن خضوع نجم ريال مدريد كيليان مبابي ووالدته فايزة العماري لجلسات استماع مكثفة امام قضاة التحقيق، وذلك في اطار ملف قانوني معقد يطال محمد سنهاجي المسؤول السابق عن امن المنتخب الفرنسي. وتتركز التحقيقات حول شبهات تتعلق باستغلال النفوذ وتلقي مزايا غير مشروعة، وسط تساؤلات واسعة حول طبيعة العلاقة التي ربطت بين اللاعب الدولي والمسؤول الامني السابق.
واوضحت المصادر ان المحققين استمعوا الى اقوال مبابي في مقر المفتشية العامة للشرطة الوطنية بباريس، بينما جرى الاستماع الى والدته فايزة العماري التي منحتها هيئة القضاء صفة الشاهد المساعد. وتعد هذه الصفة اجراء قانونيا يتيح للعماري متابعة مجريات القضية والمشاركة في الاجراءات دون توجيه اتهام رسمي مباشر في الوقت الراهن، مما يعكس حرص القضاء على استجلاء الحقائق بدقة في هذه المرحلة.
وبينت التحقيقات ان السلطات تتقصى حول طلبات محددة تتعلق باستخراج تاشيرات سفر، حيث تشير المعطيات الى وجود شبهات حول استغلال سنهاجي لمنصبه الرسمي لتسهيل امور شخصية لعائلة اللاعب. وتتسع دائرة الاستجوابات لتشمل شخصيات رياضية وفنية بارزة اخرى، مما يؤكد ان القضية تتجاوز في ابعادها اسم نجم ريال مدريد لتشمل شبكة واسعة من المستفيدين من خدمات المسؤول المذكور.
خيوط القضية والتحويلات المالية المشبوهة
واكدت المعلومات الواردة ان القضية اندلعت على خلفية تدقيق مالي في شيك بمبلغ مالي كبير حرره مبابي لصالح سنهاجي، وهو ما اعتبرته الجهات الرقابية مثيرا للريبة خاصة بعد مشاركة المسؤول الامني في رحلات خاصة مع عائلة اللاعب. ويسعى المحققون للتاكد مما اذا كان هذا المبلغ يمثل مكافاة قانونية ام انه يندرج ضمن شبهات الفساد واستغلال النفوذ وتداخل المصالح بين المهام الوظيفية والمصالح الخاصة.
واضافت التحقيقات ان محمد سنهاجي يواجه اتهامات رسمية تشمل اخفاء عائدات اختلاس اموال عامة وتلقي رشا، حيث يركز القضاء على كشف طبيعة الخدمات التي قدمها للمشاهير خلال فترة عمله. ويواصل فريق التحقيق فحص كافة الوثائق والتحويلات المالية لتحديد مدى تورط الاطراف المعنية في مخالفات قانونية تستوجب المحاسبة، وسط ترقب كبير لمسار القضية التي هزت الوسط الرياضي الفرنسي.
وشدد المحققون على ان الهدف الاساسي من هذه الاجراءات هو فصل العمل الامني الرسمي عن العلاقات الخاصة، لضمان عدم استغلال النفوذ الوظيفي في تحقيق منافع شخصية. وتظل القضية مفتوحة على كل الاحتمالات في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة من ادلة قد تغير مسار التحقيق بشكل جذري.









