نداء استغاثة من تعز.. الحكومة اليمنية تطالب المجتمع الدولي بإنهاء الحصار الحوثي
وجهت الحكومة اليمنية نداء عاجلا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، مطالبة بضرورة التحرك الفوري لفك الحصار الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز. وحذرت الحكومة من أن الوضع الراهن ينذر بكارثة إنسانية وشيكة قد تطال ملايين المدنيين المحاصرين داخل المدينة وفي المديريات المجاورة لها.
وكشفت رسالة رسمية بعثت بها وزارة الخارجية إلى الهيئات الأممية، عن حجم التدهور الخطير في الأوضاع المعيشية للسكان نتيجة التصعيد العسكري الحوثي الأخير. وأكدت الرسالة أن استمرار إغلاق المنافذ ومنع تدفق الغذاء والوقود والمياه يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ويهدد حياة نحو أربعة ملايين نسمة.
وأوضحت الحكومة في خطابها أن هناك حاجة ماسة لضغط دولي مباشر يضمن الرفع الفوري للحصار وفتح كافة الطرق أمام المدنيين. وشددت على أهمية تأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ودون أي عوائق تعسفية تفرضها الجماعة على الأرض.
مطالبات بمساءلة المتورطين في حصار تعز
وبينت الحكومة أن المرحلة الحالية تستدعي موقفا دوليا حازما يتجاوز حدود التعبير عن القلق، ليصل إلى اتخاذ تدابير ملموسة تنهي معاناة السكان. واضافت أن استمرار توظيف الاحتياجات الإنسانية كوسيلة ضغط سياسي يعكس استهتارا بحياة المدنيين وحقوقهم الأساسية.
وأكدت الوزارة التزامها الكامل بالتعاون مع المنظمات الدولية والشركاء الإقليميين لتسهيل عمليات الإغاثة وحماية المدنيين من التداعيات الخطيرة. وأشارت إلى ضرورة تعزيز آليات الرصد والتوثيق لضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من العقاب ومحاسبتهم قانونيا.
واختتمت الحكومة بيانها بالتشديد على أن حماية المرافق المدنية وضمان تدفق الإمدادات الضرورية يمثل أولوية قصوى لتجنب تفاقم الكارثة. واوضحت أن أي تهاون دولي في هذا الملف سيسهم في تعميق الأزمة الإنسانية المأساوية التي تعيشها محافظة تعز منذ سنوات.









