جامعة مغربية جديدة تكسر حاجز الصمت وتدمج الطلبة في مسار أكاديمي موحد

جامعة مغربية جديدة تكسر حاجز الصمت وتدمج الطلبة في مسار أكاديمي موحد

شهد المغرب انطلاقة مشروع تعليمي نوعي يهدف الى احداث ثورة في مفهوم الادماج السوسيومهني من خلال تدشين جامعة تفتح ابوابها للطلبة الصم وضعاف السمع جنبا الى جنب مع اقرانهم من ذوي السمع الطبيعي في الفصول الدراسية ذاتها. وتاتي هذه المبادرة في اطار رؤية وطنية شاملة تهدف الى تعزيز الراسمال البشري وتطوير الابتكار العلمي والتقني بأساليب عصرية تواكب التطورات العالمية في مجالات الطب والتكنولوجيا.

واوضحت الجهات القائمة على المشروع ان هذا النموذج الاكاديمي يهدف الى خلق بيئة تعليمية متكافئة لا تعترف بالحواجز الحسية وتمنح الفرص للجميع دون استثناء. وبينت المؤسسة ان المسار الدراسي سيكون مجانيا بالكامل ويغطي مستويات متعددة تبدا من التكوين المهني وتصل الى درجة الماجستير في تخصصات دقيقة تشمل علوم السمع والاعصاب وعلم النفس السريري.

واكدت المصادر ان هذا التوجه ياتي تزامنا مع استعدادات المملكة لاستقبال احداث رياضية ودولية كبرى مما يفرض تحديات جديدة في مجالات الاستقبال والولوجية والتواصل الفعال مع كافة فئات الزوار. وشددت الجامعة على ان البرامج الدراسية صممت لتمزج بين التكوين النظري والتدريب السريري والمهني لضمان خريجين قادرين على الاندماج الفوري في سوق الشغل.

مسارات تعليمية متطورة وشراكات عالمية

وكشفت الادارة عن توزيع البنية التكوينية على اربع مدارس متخصصة تعنى بالجانب التقني واللغوي والمهني حيث تركز مدرسة الذكاء الاصطناعي على تطوير حلول رقمية مبتكرة لدعم التواصل. واضافت ان مدرسة لغات الاشارة والترجمة الفورية تعمل على تاهيل كفاءات قادرة على تقديم خدمات اعلامية وتعليمية دامجة تلبي احتياجات المجتمع المتنوعة.

وبينت الجامعة ان التحالفات الدولية تشكل ركيزة اساسية في استراتيجيتها حيث تم ابرام شراكات مع مراكز بحثية مرموقة في باريس وشيكاغو ولوفان ومونبلييه. واوضحت ان هذه الاتفاقيات تتيح نقل الخبرات في مجال زراعة القوقعة والعلاج الجيني للصمم وتدريب الكوادر الطبية على احدث التقنيات الجراحية المعتمدة عالميا.

واكدت المؤسسة ان التعاون لا يقتصر على الجانب الاجنبي بل يمتد ليشمل مراكز وطنية وجامعات مغربية لتهيئة بيئة خصبة للبحث العلمي التطبيقي. واشارت الى ان وجود سبعة مختبرات علمية متطورة داخل الحرم الجامعي سيمكن الطلبة من محاكاة العمليات الجراحية وتطوير روبوتات ذكية قادرة على التفاعل بلغة الاشارة.

رهان الاستعداد للمحافل الدولية

وشددت الجامعة على ان دورها يتجاوز التعليم الاكاديمي ليصبح جزءا من التاهيل الوطني للموارد البشرية قبل المونديال. واضافت ان العمل جار على تدريب مهنيين في قطاعات السياحة والفندقة والخدمات البنكية ليكونوا قادرين على التواصل المباشر مع الزوار من فئة الصم وضعاف السمع وفق معايير الولوجية الدولية.

وبينت ان هذا المشروع يمثل اداة حيوية لرفع كفاءة المرافق العمومية وتطوير الخدمات المجتمعية لتكون اكثر شمولية وتاثيرا. واوضحت ان الجامعة تستهدف استقبال الطلبة من مختلف انحاء المملكة وخارجها لبدء مسار تعليمي يجمع بين التميز العلمي والمسؤولية الاجتماعية.

وكشفت الجامعة في ختام رؤيتها ان الاستثمار في هذه الكفاءات سيعزز من قدرة المغرب على التعامل مع التحديات المستقبلية بمرونة واحترافية عالية. واكدت ان التزامها بالتطوير المستمر للبرامج البيداغوجية سيجعل من هذه المؤسسة مرجعا اقليميا في مجال الادماج التعليمي والتكنولوجي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions