تصعيد عسكري حوثي يطال قصر المعاشيق في عدن وسقوط ضحايا وسط توتر اقليمي
شهد قصر المعاشيق الرئاسي في مدينة عدن هجوما صاروخيا عنيفا نفذه الحوثيون مما اسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الحراسة والمرافقين في حصيلة اولية كشفت عنها مصادر عسكرية. واكد وزير الاعلام اليمني معمر الارياني ان الهجوم تم عبر اطلاق خمسة صواريخ استهدفت مقر الحكومة مشددا في الوقت ذاته على سلامة رئيس الوزراء واعضاء الحكومة الذين كانوا يتواجدون داخل المبنى لحظة وقوع الحادث. وبينت وزارة الاعلام ان الاستهداف جاء في اطار سلسلة من التحركات العدائية التي تستهدف تقويض عمل السلطة الشرعية في البلاد.
مواقف حكومية حازمة تجاه التصعيد الحوثي
واكد مجلس الوزراء اليمني في بيان له ان هذا الاعتداء لن يثني الحكومة عن مواصلة مهامها الوطنية في استعادة الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي. واضاف المجلس ان استهداف القصر الرئاسي ياتي متزامنا مع تصعيد عسكري واسع يشمل قصف الاحياء السكنية في تعز ولحج واستهداف منشات حيوية داخل الاراضي السعودية. واوضح وزير الشباب اليمني ان الحكومة متمسكة ببقائها في عدن ولن تغادرها مؤكدا ان العمليات العسكرية الرامية لتحرير اليمن مستمرة وبوتيرة عالية.
واشار مسؤولون ميدانيون الى ان محافظة مارب شهدت هي الاخرى تكثيفا للهجمات الصاروخية الحوثية على المناطق المكتظة بالسكان. واضافت القوات الحكومية انها تمكنت من التصدي لهجمات واسعة على عدة جبهات في محافظة تعز التي تعاني من حصار خانق اثر على حياة الاف الاسر. وشددت الحكومة على ان هذه الممارسات تعكس اصرار الجماعة على تعطيل اي جهود للسلام وتوسيع رقعة الحرب.
اتهامات اقليمية وتداعيات التوتر العسكري
وكشف مسؤول سعودي ان التصعيد الحوثي الاخير يجري بتشجيع ودعم مباشر من ايران التي تواصل تزويد الميليشيات بالاسلحة والتدريب في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الامن الدولي. واضاف ان الرياض سعت بجدية للوصول الى حل دبلوماسي مع الحوثيين عبر قنوات تواصل مباشرة لكن طهران لا تبدي اي رغبة حقيقية في تقديم التنازلات اللازمة لانهاء الازمة. واكد ان الحوثيين رفضوا دعوات للاجتماع في مسقط مما يعطل اي فرص للحوار السياسي.
واظهرت بيانات التحالف العربي ان الحوثيين نفذوا نحو عشرين هجوما على مطار الرياض خلال الشهر الجاري باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ بالستية. واوضح المتحدث باسم التحالف ان هذه العمليات تستهدف الاعيان المدنية والمنشات النفطية والبنية التحتية للمملكة. واكد ان الميليشيات حصلت على تقنيات عسكرية متقدمة بمساعدة اطراف اقليمية لتعزيز قدراتها الهجومية في المنطقة.
واشار تقرير صادر عن منظمات دولية الى ان النزاع المتصاعد ادى الى نزوح اكثر من مئتي الف شخص منذ مطلع الشهر الماضي وسط تحذيرات من عجز المرافق الصحية عن استيعاب الاعداد المتزايدة للجرحى. واضاف برنامج الاغذية العالمي ان العمليات القتالية حالت دون وصول المساعدات الضرورية لمئات الالاف من المحتاجين. وبينت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان اليمن يواجه ضغوطا انسانية غير مسبوقة بسبب استمرار القتال في مختلف الجبهات.









