مشاهد قص الأشجار بغابات وصفي التل تثير مخاوف المواطنين.. و"الزراعة" تبرر: جفاف وإصابات حشرية
الوقائع الإخباري - فتحت المشاهد الميدانية لقص وإسقاط عشرات أشجار الصنوبر المعمرة في محيط غابات وصفي التل بلواء عين الباشا باب التساؤلات الشعبية واسعاً حول مدى فاعلية خطط حماية الرئة الخضراء للعاصمة ومحيطها، في ظل مخاوف متزايدة من تراجع الغطاء النباتي تحت وطأة الإجراءات المتأخرة.
وفي مواجهة هذا القلق المجتمعي، نفى مدير زراعة لواء عين الباشا، المهندس فايز الحراحشة، تسجيل أي اعتداءات بشرية أو عمليات تحطيب جائر من قبل المواطنين، مؤكداً أن عمليات القطع الجارية لا تعدو كونها تدخلاً حكومياً اضطرارياً.
وكشف الحراحشة عن واقع بيئي ضاغط، مشيراً إلى أن الأشجار المستهدفة بالقص تعرضت لإصابات بالغة بحشرة "خنفساء القلف" أدت إلى موتها تدريجياً، لافتاً إلى أن برامج المكافحة التي نُفذت لم تفلح في وقف جفاف هذه المساحات الحرجية، ما جعل إزالتها الخيار الأخير لتفادي انتشار العدوى ومخاطر اشتعال الحرائق.
وبيّن أن فرقا تابعة للوزارة تتولى تقطيع الأشجار الميتة ونقل أخشابها إلى محطات الحراج المخصصة، حيث يتم رشها بمواد كيميائية وقائية قبل بيعها للمواطنين بمعدلات تصل إلى 40 طناً شهرياً.
ورغم التطمينات الرسمية بإخضاع العملية للأصول القانونية والاستفادة من عوائد الحطب، إلا أن استمرار تراجع أعداد الصنوبر يضع علامات استفهام عريضة حول سرعة الاستجابة الحكومية لمكافحة الآفات قبل فوات الأوان، ومدى جدية برامج إعادة الاستزراع لتعويض ما تفقده الغابات سنوياً.








