تحركات فرنسية مكثفة في بيروت لتفادي الفراغ الامني جنوب لبنان

تحركات فرنسية مكثفة في بيروت لتفادي الفراغ الامني جنوب لبنان

كشفت المباحثات الرسمية في بيروت عن حراك دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى يهدف الى وضع تصورات عملية لمستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان عقب انتهاء مهام قوات اليونيفيل. واكد الجانب اللبناني خلال استقبال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش اليس روفو على اهمية الدور الذي تلعبه باريس في اروقة مجلس الامن لضمان استقرار المنطقة وتجنب اي سيناريوهات قد تؤدي الى مواجهات مباشرة بين الجيش اللبناني وقوات الاحتلال الاسرائيلي. واوضح المسؤولون اللبنانيون ان الاولوية القصوى تتمثل في الحفاظ على السيادة الوطنية ومنع حدوث فراغ امني قد يزعزع الاستقرار الهش في المناطق الحدودية.

مستقبل الوجود الدولي في الجنوب اللبناني

وبينت الرؤية اللبنانية الرسمية التمسك بضرورة استمرار غطاء دولي فاعل في الجنوب سواء عبر تمديد تفويض اليونيفيل او من خلال صيغ بديلة تضمن الامن وتمنع الاحتكاك المباشر على الخط الازرق. واضافت المصادر ان هناك تفاهما مشتركا مع الوفد الفرنسي حول ضرورة ارساء هيكلية دولية جديدة تدعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتمكنها من بسط سلطتها الكاملة على كافة الاراضي المحررة. وشددت باريس من جانبها على استعدادها الكامل للعب دور محوري في هذه العملية لضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو تصعيد غير محسوب.

تجهيز الجيش اللبناني ودعم استقرار الدولة

وذكرت التقارير ان النقاشات تطرقت الى اتفاق الاطار الذي يرعاه الجانب الامريكي والذي يتضمن خطوات تدريجية لنزع السلاح في مناطق معينة وانتشار الجيش اللبناني كقوة ضامنة للامن. واكد القيادة اللبنانية ان المؤسسة العسكرية ماضية في تنفيذ قرارات الحكومة لضبط الوضع الميداني ومصادرة اي مظاهر مسلحة غير شرعية مع احالة المخالفين للقضاء المختص. واشار المسؤولون الى ان نجاح هذه الخطط مرهون بمدى الدعم الدولي المقدم للجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي لتجهيزها بالعتاد والعديد اللازم لاداء مهامها الوطنية بكفاءة عالية.

اجتماعات تامبا ومسار الحل السياسي

واوضح الجانب اللبناني ان وفدا عسكريا سيتوجه الى تامبا للمشاركة في الاجتماع الثلاثي المرتقب بهدف طرح المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الاسرائيلي بشكل حازم. واضاف ان الرهان يبقى على ترجمة الاجواء الايجابية التي سادت المؤتمر التحضيري في باريس الى خطوات ملموسة تضمن انعقاد مؤتمر دولي لدعم الجيش في اقرب وقت ممكن. وشدد على ان تعزيز قدرات القوى الامنية هو السبيل الوحيد لضمان سيادة لبنان وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بما يخدم الاستقرار الاقليمي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions