اعتداء المستوطنين على وفد دبلوماسي اوروبي في الضفة يثير ردود فعل غاضبة
شهدت مناطق الضفة الغربية توترا جديدا عقب اقدام مجموعة من المستوطنين على مهاجمة موكب يضم دبلوماسيين اوروبيين خلال جولة ميدانية لهم في المنطقة. واسفر هذا الهجوم عن تعرض رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح وسط حالة من الفوضى التي شهدها المكان اثناء محاولة الوفد التنقل بين القرى الفلسطينية. واظهرت صور ومقاطع متداولة حجم الاعتداء الذي طال المسؤول الفرنسي البالغ من العمر ثمانية وسبعين عاما حيث شوهد وهو ملقى على الارض بعد تعرضه للاصابة قبل ان يتم اسعافه. واكد شهود عيان ودبلوماسيون ان الاصابات التي لحقت بالوفد لا تشكل خطرا مباشرا على حياتهم رغم قسوة المشهد الذي عكس حدة التوترات الميدانية المستمرة.
ادانات رسمية وموقف الخارجية الاسرائيلية
وبين وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر موقفه من الواقعة عبر ادانة علنية نادرة لاعمال العنف التي قام بها من وصفهم بمثيري الشغب الاسرائيليين في منطقة الطيبة. واوضح ساعر في تصريحاته ان مثل هذه الممارسات لا يمكن السكوت عنها معتبرا اياها خروجا عن السلوك المقبول. واضاف المسؤول الاسرائيلي ان الوفود الدبلوماسية الاوروبية كان يتوجب عليها التنسيق المسبق مع الجيش الاسرائيلي قبل القيام بهذه الجولات لتجنب الاحتكاك في مناطق تشهد توترات امنية متصاعدة. وشدد على ان الحكومة ترفض هذه الاعمال التي تستهدف الوفود الاجنبية في محاولة لاحتواء تداعيات الحادث الدبلوماسي. وكشفت هذه الواقعة عن حجم التحديات التي تواجه الدبلوماسيين الغربيين اثناء تواجدهم في مناطق التماس بالضفة الغربية في ظل الانفلات الذي يمارسه المستوطنون بحق الزوار والمدنيين.









