ضغوط اقتصادية وعقوبات دولية تحاصر تمويل الفصائل المسلحة في العراق

ضغوط اقتصادية وعقوبات دولية تحاصر تمويل الفصائل المسلحة في العراق

كشفت تقارير حديثة عن تصاعد حدة الازمة المالية التي تواجهها الفصائل المسلحة داخل العراق، وذلك في ظل القيود والعقوبات المشددة التي تفرضها وزارة الخزانة الامريكية على عدد من قيادات هذه الجماعات. واظهرت المعطيات ان هذه الضغوط الاقتصادية قد بدأت تترك اثارها الواضحة على اليات العمل والتمويل الداخلي لهذه التنظيمات.

واوضح قائد القيادة المركزية الامريكية براد كوبر في تصريحاته الاخيرة، ان الخناق الاقتصادي المتزايد قد دفع الجماعات الموالية لايران في المنطقة، بما في ذلك الفصائل العراقية، الى اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بحجب رواتب بعض المقاتلين، مع توجه لتحويل الموارد المالية المتاحة نحو طهران للمساهمة في تغطية العجز في القطاع العام هناك.

واكدت مصادر عراقية مطلعة على كواليس هذه الفصائل، ان حالة من العجز المالي الحقيقي تخيم على المشهد منذ عدة اشهر، مما يضع هذه الكيانات امام تحديات غير مسبوقة في تأمين متطلباتها التشغيلية واللوجستية في ظل الملاحقة المالية الدولية.

استقرار رواتب العناصر تحت مظلة الحشد الشعبي

وبينت المصادر ذاتها ان هذا الوضع المالي المتردي لا يطال بشكل مباشر الرواتب الشهرية للعناصر المنضوية تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي، حيث يستمر تدفق هذه الاموال بشكل منتظم من خزينة الدولة العراقية باعتبارها جهة رسمية، مما يضمن استقرار الوضع المعيشي للمنتسبين المسجلين في لوائح الهيئة.

واضافت المصادر ان التمييز بين التمويل الخاص بالفصائل والتمويل الحكومي المخصص للحشد يظل قائما، وهو ما يفسر عدم تأثر الرواتب الرسمية رغم العقوبات التي تستهدف رؤوس الهرم القيادي في تلك الفصائل.

وشددت التقارير على ان التطورات الميدانية الاخيرة، بما في ذلك الانفجار الذي وقع داخل احد مقرات الحشد شرقي بغداد، تظل خاضعة للتحقيقات الرسمية التي ارجعتها الهيئة الى انفجار كميات من العتاد التالف، مما اسفر عن سقوط ضحايا بين قتيل وجريح، بعيدا عن اي ارتباط مباشر بالازمة المالية الراهنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions