تصعيد ميداني في السويداء ومجموعات مسلحة تعرقل مهام الوفود الاممية
شهدت محافظة السويداء اليوم الاحد تطورات ميدانية لافتة تمثلت في قيام مجموعات مسلحة محلية بمنع وفد اممي انساني من اتمام مهامه الميدانية داخل المدينة. وتسبب هذا الاجراء في توقف الوفد الذي يضم ممثلين عن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ومنظمات دولية اخرى عند حاجز ام الزيتون لعدة ساعات قبل ابلاغهم بقرار المنع تحت ذريعة غياب التنسيق المسبق مع تلك المجموعات.
واوضحت التقارير الميدانية ان الوفد كان يهدف الى اجراء زيارات ميدانية شملت مناطق في مدينة السويداء وشهبا وقرية عرى بالتنسيق مع فرع الهلال الاحمر السوري. واكدت المصادر ان الوفد تعرض للايقاف القسري فور تجاوزه حاجز المتونة التابع لمديرية امن السويداء مما ادى الى تعطيل البرنامج الانساني المعد مسبقا للمنطقة.
وبينت المعطيات الحالية ان هذه الواقعة تاتي ضمن سلسلة من التحركات التي تقوم بها فصائل محلية في المحافظة. وشددت الجهات المعنية على ان هذه الممارسات تفرض قيودا متزايدة على حركة المنظمات الدولية وتعيق وصول المساعدات الضرورية للمدنيين في ظل الظروف الراهنة.
تداعيات التضييق الامني على العمل الانساني في السويداء
واضافت المؤشرات ان هذه الحادثة ليست الاولى من نوعها حيث سبق ان اقدمت مجموعات مسلحة في اوقات سابقة على منع دخول شاحنات تجارية محملة بالمواد الاساسية والمحروقات الى المحافظة. واظهرت الاحداث الماضية وجود توجه لدى هذه المجموعات لفرض سيطرتها على المنافذ الحيوية ومنع القوافل من العبور.
وكشفت الاحداث المرصودة في المنطقة عن تكرار حالات التعطيل التي طالت حتى القطاعات الخدمية والتعليمية. واكدت التقارير ان هذه الممارسات تسببت في عرقلة وصول آلاف الطلاب الى مراكز امتحاناتهم في فترات سابقة مما يعكس حالة من التوتر الامني التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار الحياة اليومية للسكان في السويداء.









