جبهات تعز تكسر شوكة الحوثيين وتكبد الجماعة خسائر فادحة في معارك ميدانية
تشهد جبهات القتال في مدينة تعز اليمنية تصاعدا كبيرا في وتيرة المواجهات الميدانية، حيث تواجه الهجمات الحوثية المستمرة مقاومة صلبة من القوات الحكومية والمقاومة الشعبية. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوات الحكومية تنفيذ عمليات هجومية مضادة، مدعومة بغطاء جوي مكثف يستهدف مواقع وتحصينات الجماعة في ريف المحافظة وعلى أطراف المدينة المحاصرة، مما أدى إلى إفشال محاولات التمدد الحوثي نحو مناطق جديدة في لحج وباب المندب.
واكدت مصادر عسكرية ميدانية أن الجماعة الحوثية تحاول استغلال سيطرتها على أجزاء من ريف تعز لزيادة الضغط على المدينة، غير أن القوات الحكومية نجحت في احتواء هذه التحركات في جبهات الأقروض والشقب وكحلان. واضافت المصادر أن العمليات العسكرية الأخيرة تميزت بدقة عالية في استهداف مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين، بما في ذلك ضربات نوعية طالت أهدافاً استراتيجية داخل المدينة كانت تستخدمها الجماعة لاستهداف الاحياء السكنية.
وبينت التقارير العسكرية أن القوات الحكومية استهدفت مؤخرا فندق سوفتيل الذي كان يتخذه الحوثيون منطلقاً لعملياتهم، مما أدى إلى تدمير دبابات ومنصات كانت تشكل تهديداً مباشراً للسكان. واوضح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة أن هذه العمليات تأتي في إطار استراتيجية دفاعية وهجومية تهدف إلى حماية المدنيين وتحييد مصادر النيران التي تستخدمها الجماعة لزعزعة الاستقرار في المناطق المحررة.
خسائر بشرية وضربات جوية موجعة
واظهرت المعارك الأخيرة تراجعاً في القدرات القتالية للحوثيين، لا سيما مع مقتل عدد من أبرز قياداتهم الميدانية، وعلى رأسهم القيادي محمد قيران الملقب بأبو هاشم وسبعة من مرافقيه، بالإضافة إلى مقتل القيادي محمد إسماعيل الدرب في جبهة الأقروض. وكشفت المصادر عن تنفيذ مقاتلات التحالف سلسلة غارات دقيقة استهدفت مخازن أسلحة وتعزيزات بشرية في مديرية الشمايتين ومناطق وادي الفجر وبرج المنة، مما أسفر عن مقتل عشرات المسلحين وتدمير معدات عسكرية ثقيلة.
وذكرت القوات الحكومية أنها أحبطت هجمات واسعة في جبهة كهبوب الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب، حيث خاضت قوات العمالقة وقوات درع الوطن معارك عنيفة استمرت لأكثر من ثلاثين ساعة متواصلة. واشارت التقارير إلى أن المهاجمين تكبدوا خسائر بشرية ومادية كبيرة قبل أن يضطروا للانسحاب من خطوط التماس، مما عزز من سيطرة القوات الحكومية على الممرات البحرية والبرية الحيوية في المنطقة.
واضافت المصادر أن كميناً محكماً نفذته القوات الحكومية في منطقة هيجة العبد بمحافظة لحج أدى إلى إيقاف محاولة تقدم حوثية، حيث سقط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجماعة. وشددت القوات المسلحة على أن هذه الانتصارات الميدانية تعكس مدى التنسيق العالي بين مختلف الوحدات العسكرية في جميع الجبهات، مما يساهم في إضعاف خطوط الإمداد الحوثية بشكل مستمر.
فشل الصواريخ الباليستية وتصاعد العمليات
وبينت التحليلات العسكرية أن المنظومات الصاروخية الحوثية بدأت تعاني من فشل متكرر في الإطلاق أو انحراف عن مسارها، وهو ما يرجعه الخبراء إلى الضربات المركزة التي استهدفت منصات الإطلاق ومخازن الصواريخ في صعدة ومناطق أخرى. واكد الناطق العسكري أن سقوط الصواريخ في مناطق مأهولة، كما حدث في نهم، يكشف عن تخبط الجماعة في إدارة عملياتها العسكرية، مما أدى إلى مقتل أسر كاملة وتدمير منازل المدنيين.
وكشفت القوات الحكومية عن تنفيذها أكثر من 1392 عملية استهداف خلال اليوم الماضي، شملت هجمات أرضية وغارات جوية مكثفة أدت إلى تحييد نحو 620 عنصراً وتدمير 190 آلية عسكرية. واضافت أن هذه العمليات تندرج ضمن عملية فجر اليمن، التي تهدف إلى شل قدرات الجماعة القتالية وتعطيل تحركاتها اللوجستية على امتداد الجبهات المشتعلة.
واشار البيان العسكري إلى دخول منظومات نوعية جديدة إلى الخدمة في القوات الجوية، مما سيعزز من قدرة الجيش على تنفيذ ضربات دقيقة ومؤثرة ضد أهداف الحوثيين. واختتمت المصادر بالتأكيد على استمرار العمليات في مأرب والجوف، حيث تم القضاء على قيادات ميدانية بارزة في كتائب الحسين وألوية الأنصار، مما يشير إلى انهيار واضح في بنية الجماعة القيادية وتراجع قدرتها على الصمود أمام الهجمات المتلاحقة.









