عمليات فجر اليمن تكسر شوكة الحوثيين وتوقف زحفهم نحو تعز
شهدت الجبهات الميدانية في محيط مدينة تعز حالة من الهدوء الحذر بعد سلسلة من المواجهات العنيفة التي خاضتها القوات الحكومية ضد الجماعة الحوثية. وجاء هذا التراجع في وتيرة الاشتباكات عقب تنفيذ القوات المسلحة اليمنية لعمليات نوعية دقيقة استهدفت خطوط إمداد الجماعة ومراكز قيادتها المتقدمة في مسعى لكسر الحصار المفروض على المدينة. واكدت التقارير الميدانية ان العملية العسكرية التي اطلق عليها اسم فجر اليمن نجحت في تحييد العديد من التهديدات المباشرة التي كانت تشكل خطرا على المدنيين.
واضافت المصادر العسكرية ان الجماعة الحوثية تحاول حاليا اعادة ترتيب صفوفها والقيام بمناورات يائسة لتعويض خسائرها الفادحة التي تكبدتها خلال الاسابيع الماضية. وبينت التحليلات ان القوات الحكومية باتت تفرض سيطرة اكبر على مجريات المعركة من خلال رصد دقيق لكل التحركات والتعزيزات التي تدفع بها الجماعة نحو اطراف المدينة. وشدد القادة العسكريون على ان الضغط العملياتي سيستمر حتى تامين كافة المناطق الحيوية وقطع طرق الامداد الرئيسية عن العناصر المتمردة.
استهداف دقيق لمراكز القيادة الحوثية
وكشف المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي عن تنفيذ اكثر من سبعمائة عملية استهداف مركزة طالت مواقع استراتيجية للجماعة. واوضح ان الضربات دمرت مخازن اسلحة ومرابض نيران كانت تستخدم لتهديد الاحياء السكنية المكتظة بالسكان. واشار المتحدث الى ان القوات الحكومية تمكنت من تحييد المئات من قيادات الميدان وتدمير ترسانة عسكرية كبيرة كانت تستخدمها الجماعة في محاولاتها المستمرة لاختراق الدفاعات الحكومية.
وذكر النزيلي ان العمليات شملت ايضا مواقع في فنادق مهجورة كانت قد حولتها الجماعة الى منصات للمراقبة واطلاق القذائف. واكد ان هذه الخطوات جاءت وفق معايير دقيقة لحماية المدنيين والاعيان المدنية التزاما بالقانون الدولي. وبين ان القوات المسلحة تواصل رصد كافة التحركات المعادية والتعامل معها بشكل حازم لضمان عدم تحقيق اي اختراق ميداني جديد.
تصعيد حوثي يطال المنشآت المدنية في عدن
وتزامنت التطورات في تعز مع تصعيد خطير من قبل الجماعة الحوثية التي وجهت صواريخها الباليستية نحو العاصمة المؤقتة عدن. واكدت وزارة النقل اليمنية ان مطار عدن الدولي تعرض لهجمات متكررة تهدف الى شل حركة الملاحة المدنية وتعطيل وصول المساعدات الانسانية. واضافت الوزارة ان هذا الاستهداف يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تحمي المنشآت الحيوية التي تخدم المرضى والمسافرين والطلاب.
وطالبت السلطات اليمنية المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه هذه الاعتداءات التي تهدف الى ترويع المدنيين وزعزعة الامن والاستقرار. واوضحت وزارة الداخلية ان مقر خفر السواحل في عدن كان ايضا هدفا للصواريخ الحوثية في محاولة للنيل من المؤسسات الوطنية. واكدت الداخلية ان هذه الاعمال الجبانة لن تثني الاجهزة الامنية عن اداء مهامها الوطنية في حماية البلاد وملاحقة العناصر المتورطة في هذه الهجمات.









