مضيق هرمز تحت المجهر: واشنطن تؤمن الممرات الملاحية وسط تصاعد التوتر مع طهران
كشفت القيادة المركزية الامريكية عن خلو المسارات الرئيسية في مضيق هرمز من اي الغام بحرية وذلك في اعقاب جولة تفقدية جوية اجراها قائد القوات الامريكية براد كوبر فوق الممر المائي الاستراتيجي. واظهرت هذه الخطوة حرص واشنطن على تأمين حركة الملاحة الدولية وضمان انسيابية تدفق ناقلات النفط والسفن التجارية في ظل ظروف جيوسياسية متوترة تشهدها المنطقة.
واكد كوبر خلال جولته على متن مروحية عسكرية ان الجهود الميدانية التي تبذلها القوات الامريكية بالتنسيق مع الشركاء الاقليميين قد نجحت في تأمين ممرات العبور الرئيسية. واضاف ان العمل مستمر مع قطاع الشحن البحري والمؤسسات الدولية لضمان سلامة السفن وتفادي اي تهديدات محتملة قد تؤثر على استقرار امدادات الطاقة العالمية.
وبينت الارقام الصادرة عن القيادة المركزية ان اكثر من ثلاثة الاف سفينة تجارية عبرت المضيق بنجاح خلال الاشهر الماضية مع وصول نسبة عالية جدا من السفن الى وجهاتها بسلام رغم ما وصفته واشنطن بالتحركات الاستفزازية المستمرة في المياه الاقليمية.
تطورات عسكرية ومواقف سياسية متبادلة
وزعم الجيش الايراني في المقابل انه تمكن من اسقاط طائرة مسيرة امريكية فوق مدينة بندر عباس الساحلية دون تقديم تفاصيل اضافية حول الحادث او الرد الامريكي على هذه المزاعم. واوضحت هذه التطورات الميدانية استمرار حالة الاحتقان العسكري بين الطرفين رغم محاولات احتواء التصعيد.
وذكر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان البرنامج النووي الايراني لا يزال يمثل تهديدا وجوديا يتطلب يقظة دولية مستمرة. وشدد نتنياهو على ان حكومته ستواصل العمل لمنع طهران من تحقيق طموحاتها النووية التي يراها خطرا يهدد امن استقرار المنطقة برمتها.
واشار مراقبون الى ان هذه التصريحات تعكس عمق القلق الاقليمي من الانشطة الايرانية وتداعياتها على موازين القوى في الشرق الاوسط في ظل غياب اي افق للتهدئة الدبلوماسية.
ازمة الطاقة تلوح في افق الشتاء الايراني
ودعا رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف الى اطلاق حملة وطنية واسعة النطاق لترشيد استهلاك الغاز بنسبة لا تقل عن عشرة في المائة لمواجهة النقص الحاد المتوقع في الامدادات خلال موسم الشتاء. واوضح ان الحكومة ستمنح حوافز مالية للمواطنين الذين ينجحون في خفض استهلاكهم للوقود.
وكشف نائب الرئيس الايراني محمد رضا عارف ان البلاد تواجه عجزا يوميا ضخما في امدادات الغاز يصل الى مئات الملايين من الامتار المكعبة نتيجة الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة خلال الاشتباكات العسكرية الاخيرة. واكد ان الوزارات المعنية تعمل بكل طاقتها لمحاولة تلافي ازمة طاقة محتملة.
واضافت التقارير ان طهران تجد نفسها امام تحد مزدوج يتمثل في مواجهة الضغوط العسكرية الخارجية من جهة وتأمين احتياجات السكان من التدفئة والطاقة من جهة اخرى مما يضع الاقتصاد الايراني تحت ضغط شديد مع اقتراب فصل الشتاء.









