نتنياهو ينشر صورة لانفجار نووي فوق تل أبيب ويثير جدلاً قبل الانتخابات
الوقائع الإخباري – أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلاً واسعاً، بعد نشره صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر انفجاراً نووياً فوق تل أبيب، قبل يومين من الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026.
وأرفق نتنياهو الصورة، التي نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، بنص للكاتب اليميني يوفال بلومبرغ، حذّر فيه مما وصفه بـ«الخطر الوجودي» الذي تمثله إيران، رابطاً التصويت للمعارضة باحتمال تكرار المحرقة النازية «شواه».
واتهمت المعارضة نتنياهو باستخدام التخويف وإثارة الذعر في اللحظات الأخيرة قبل الاقتراع، في حين قدّم مؤيدوه المنشور باعتباره تحذيراً من التهديد الإيراني.
وتُظهر الصورة سحابة فطرية ضخمة بلون برتقالي ناري ترتفع فوق مجموعة من الأبراج والمباني، فيما تمتد موجة صدمة دائرية من قاعدة الانفجار عبر المدينة، ويظهر الأفق البحري في الخلفية. ورغم وصفها إعلامياً بأنها تمثل انفجاراً نووياً فوق تل أبيب، لا تتضمن الصورة وحدها معالم واضحة تثبت هوية الموقع، إذ يستند تحديد المدينة إلى ما ورد في التغطيات الصحفية.
تحذير من «خطر وجودي»
يركز النص المرفق بالصورة على اعتبار إسرائيل أمام «خطر وجودي حقيقي وملموس»، محذراً من تداعيات امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ومعتبراً أن القضايا السياسية الأخرى تبقى ثانوية مقارنة بهذا التهديد.
كما يدعو النص إلى استكمال العمليات ضد إيران، مستنداً إلى الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي يقدّرها بعامين، باعتبارها فرصة لإنجاز المهمة، في ظل عدم وضوح توجهات الإدارة الأميركية المقبلة.
ويصف الكاتب الخلافات السياسية الداخلية، بما فيها الملفات المتعلقة بقطر والحريديم وأوريخ والتجنيد والإنذارات، بأنها عوامل تصرف الانتباه عن التهديد الإيراني، متسائلاً عن أهمية هذه الخلافات إذا تعرضت إسرائيل لهجوم بقنابل نووية.
وفي جزء آخر، يشكك النص في قدرة البدائل السياسية لنتنياهو على التعامل مع التهديد الإيراني، مشيراً إلى ما اعتبره ضرورة وجود رئيس حكومة قادر على التواصل المستمر مع ترامب وتحمل الضغوط السياسية والإعلامية.
ويخلص النص إلى أن معارضة نتنياهو، مهما بلغت حدتها، لا ينبغي أن تتقدم على ما يصفه بالخطر النووي الإيراني، محذراً الناخبين من اختيار قيادة قد لا تتمكن من استكمال هذه المهمة.
انتقادات من المعارضة
وفي ردود الفعل، انتقد غادي أيزنكوت، زعيم حزب «يشار» وأحد منافسي نتنياهو، المنشور عبر منصة «إكس»، قائلاً: «أنت مصاب بالهستيريا»، ومعتبراً أن خطاب التخويف والكذب يتكرر في الحملات الانتخابية.
وأضاف أيزنكوت أن نتنياهو يلوّح هذه المرة أمام الإسرائيليين بصورة للدمار الشامل، في وقت لم يحقق فيه، بحسب انتقاده، أهداف الحرب في إيران.
من جانبه، سخر رئيس حزب «الديمقراطيون» يائير غولان من نشر صورة لقنبلة ذرية فوق تل أبيب. وذكرت تقارير إعلامية أن غولان دعا إلى إبعاد نتنياهو عن شبكات التواصل الاجتماعي، فيما اتهمه منتقدون بإثارة الذعر بين الإسرائيليين.
تساؤلات بشأن التصريحات السابقة
وأشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن المنشور يثير تساؤلات بشأن اتساقه مع تصريحات سابقة لنتنياهو تحدث فيها عن تعرض البرنامج النووي الإيراني لدمار كبير.
وذكرت تقارير إعلامية، نقلاً عن الصحيفة، أن نتنياهو قال العام الماضي إن إسرائيل تجنبت خطر الإبادة النووية بعد الضربات التي استهدفت إيران خلال صيف عام 2025.
منشور في خضم التنافس الانتخابي
ويأتي المنشور في سياق التنافس الانتخابي الإسرائيلي، بعد تأييد ترامب لنتنياهو في 18 تشرين الأول الجاري، وتلميحه إلى ضرورة استكمال المهمة في إيران.
وبحسب ما أوردته «تايمز أوف إسرائيل»، طلب نتنياهو من ترامب إظهار دعم علني إضافي له قبل الانتخابات.
ومن المقرر أن يتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع الثلاثاء 27 تشرين الأول، وسط استطلاعات رأي تشير إلى تقدم حزب «يشار»، من دون أن تمنح أي كتلة، وفق المعطيات الواردة في التقارير، أغلبية تتيح لها تشكيل الحكومة بمفردها.









