تحرك ليبي جديد لتوحيد المؤسسات وانهاء الانقسام السياسي والعسكري

تحرك ليبي جديد لتوحيد المؤسسات وانهاء الانقسام السياسي والعسكري

شهدت مدينة بنغازي تحركات سياسية مكثفة في اطار مساعي الاطراف الليبية لترميم الانقسام المؤسسي الذي يعيق استقرار البلاد. وتناولت المباحثات التي جمعت قيادات من مجلس النواب والمجلس الاعلى للدولة ملفات جوهرية تتعلق بتوحيد المناصب السيادية والرقابية ومعالجة الازمات الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها المواطنون. وتأتي هذه اللقاءات في وقت حساس يتطلب فيه المشهد الليبي توافقا عاجلا لضبط ايقاع العمل الحكومي والرقابي بعيدا عن التجاذبات التي عطلت المسار السياسي لفترات طويلة.

واكدت مصادر مطلعة ان الاجتماع ركز بشكل اساسي على توحيد جدول المرتبات ودعم الدينار الليبي في مواجهة تقلبات سعر الصرف. وبينت النقاشات ان توحيد المؤسسات الرقابية يمثل حجر الزاوية لاي تقدم ملموس نحو الاستقرار الشامل. واضافت ان الطرفين اتفقا على ضرورة تفعيل دور اللجان المشتركة لضمان تنفيذ هذه الخطوات على ارض الواقع مع تعزيز التنسيق المستمر بين المؤسستين التشريعيتين.

واوضح النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مصباح دومة ان نجاح هذه الجهود مرهون بوجود سلطة تنفيذية موحدة قادرة على فرض قراراتها على كامل التراب الليبي. وشدد على اهمية دور لجنة 4+4 في تذليل العقبات امام عمل المفوضية العليا للانتخابات. واشار الى ان المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود لتجاوز حالة الانسداد السياسي الحالية.

مسار توحيد المؤسسة العسكرية وتحديات القيادة

وبالتوازي مع المسار السياسي كشفت تحركات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي عن رغبة جادة في دفع عجلة توحيد المؤسسة العسكرية. وبحث المنفي مع وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية عبد السلام زوبي سبل تقريب وجهات النظر بين الاطراف العسكرية في شرق وغرب البلاد. واظهرت هذه الخطوة محاولة لاحتواء الخلافات حول هيكل القيادة الموحدة وآليات اتخاذ القرار.

واوضح مراقبون ان هذه المباحثات تأتي استكمالا للقاءات سابقة جرت في انقرة بين قيادات عسكرية لبحث الترتيبات الامنية. واضافوا ان الملف العسكري لا يزال يواجه تحديات معقدة تتعلق بصلاحيات القائد الاعلى للجيش والاختصاصات القانونية. وبينت تقارير ان التباين في وجهات النظر داخل المجلس الرئاسي نفسه حول رسائل التوحيد التنظيمية يلقي بظلاله على سرعة الانجاز.

واكدت الاطراف المشاركة في الحوار ان الهدف النهائي يظل بناء جيش موحد بعيدا عن التجاذبات السياسية الضيقة. وشددوا على ان اي ترتيبات قادمة يجب ان تحترم الاطر المؤسسية المعتمدة لضمان استدامة اي اتفاق عسكري. ويبقى الشارع الليبي في حالة ترقب لما ستسفر عنه هذه التفاهمات من خطوات عملية ملموسة تنهي حالة الانقسام القائمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions