تصعيد عسكري متواصل في الضفة الغربية وحصار خانق يضرب مدينة الخليل

تصعيد عسكري متواصل في الضفة الغربية وحصار خانق يضرب مدينة الخليل

شهدت مدن الضفة الغربية اليوم تصعيدا ميدانيا واسع النطاق مع استمرار العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الاسرائيلي في عدة محافظات، حيث طالت الاقتحامات مناطق نابلس وبيت لحم وطولكرم ورام الله وقلقيلية، وسط عمليات هدم للمنازل وتجريف للاراضي واعتقالات طالت عددا من المواطنين في محاولة لفرض واقع امني جديد على الارض.

واوضحت تقارير ميدانية ان القوات الاسرائيلية عمدت الى تفجير منازل تعود لمعتقلين في بلدة بيتا، بينما اجبرت عائلات اخرى في مدينة القدس على هدم منازلها ذاتيا بحجة عدم الترخيص، مما فاقم من معاناة الاهالي الذين يواجهون ظروفا معيشية صعبة في ظل استمرار هذه المداهمات اليومية.

واكدت مصادر محلية ان وتيرة العمليات العسكرية شهدت كثافة غير مسبوقة خلال الايام الاخيرة، حيث توسعت رقعة المداهمات لتشمل مناطق واسعة بالتزامن مع استمرار الحصار العسكري الذي تفرضه القوات الاسرائيلية على مدينة الخليل لليوم السادس على التوالي.

ازمة انسانية خانقة في الخليل

وبينت بلدية الخليل ان التداعيات الانسانية للعملية العسكرية تجاوزت كل الحدود، حيث تضرر ما يقارب 780 عائلة، بينما يواجه نحو 5000 مواطن خطر التشريد القسري او الحصار داخل منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة، وسط تعطل كامل لمظاهر الحياة اليومية نتيجة القيود المشددة.

واظهرت بيانات نادي الاسير الفلسطيني ان حصيلة الاعتقالات في الخليل وحدها بلغت 109 مواطنين بينهم فتاة، مع تسجيل حالات تنكيل واسعة بالمحتجزين، في وقت تضاربت فيه الاراء داخل المستوى السياسي والامني الاسرائيلي حول جدوى استمرار العملية التي لم تحقق اهدافها المعلنة في ضبط اسلحة او بنى تحتية.

واضافت تقارير عبرية ان هناك انقساما حادا بين القيادة السياسية والقيادات العسكرية، حيث رفض رئيس الوزراء ووزير الدفاع مقترحات بإنهاء العملية رغم النتائج المحدودة على الارض، مما يعزز التقديرات التي تربط استمرار هذا التصعيد بدوافع سياسية وانتخابية تهدف لفرض وجود عسكري دائم في الضفة.

تحذيرات من مخططات التهجير القسري

وكشفت مؤسسات المجتمع المدني عن مخاوف حقيقية من ان تتحول هذه الممارسات الى سياسة ممنهجة للتهجير القسري، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف التدهور الانساني المتسارع في الخليل ومسافر يطا والتجمعات البدوية التي تعاني من انقطاع الوصول للخدمات الاساسية.

واشار بيان مشترك للمؤسسات الى ان اغلاق الطرق وتقييد حركة السكان ادى الى حرمان الاف الفلسطينيين من الوصول للمياه والخدمات الصحية والتعليمية، مما يقوض بشكل خطير مقومات الصمود الاقتصادي والاجتماعي ويفتح الباب امام موجات نزوح جديدة تهدد الوجود الفلسطيني في تلك المناطق.

وشددت الهيئات الحقوقية على ضرورة تحرك الجهات الدولية للجم الاعتداءات المتكررة وعمليات الهدم التي تستهدف البنية التحتية والمساكن، مؤكدة ان استمرار هذا النهج العسكري سيؤدي الى كارثة انسانية يصعب تدارك اثارها على المدى البعيد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions