تكية أم علي: تدمير وحدتين تعليميتين في غزة جراء قصف الاحتلال واستئناف الأنشطة الاثنين
الوقائع الإخباري- قالت مديرة الاتصال والإعلام في تكية أم علي، نادين النمري، إن قصف الاحتلال الإسرائيلي شمالي قطاع غزة، الجمعة، ألحق أضراراً جسيمة بالوحدات التعليمية التابعة للتكية، وأدى إلى تدمير وحدتين بشكل كامل، بما تضمانه من مرافق مخصصة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال.
وأضافت النمري، في تصريح لقناة المملكة، أن التكية باشرت، بالتعاون مع جمعية فلسطين الغد، الجهة المنفذة لبرنامج "تعافي أطفال غزة"، تقييم الأضرار والعمل على إنشاء وحدات تعليمية بديلة في المنطقة، لضمان استمرار تقديم الخدمات التعليمية والدعم للأطفال المتضررين.
وأكدت أن القصف لم يسفر عن وقوع إصابات بين الأطفال أو العاملين، مشيرة إلى أن التكية بدأت بالفعل إجراءات إنشاء وحدة تعليمية جديدة، على أن تستأنف الأنشطة التعليمية في جميع الوحدات اعتباراً من مساء الاثنين.
وأوضحت أن برنامج "تعافي أطفال غزة" يضم حالياً 15 وحدة تعليمية، تقدم خدمات التعليم والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم، ويستفيد من كل وحدة ما بين 200 و250 طالباً.
ولفتت النمري إلى أن استهداف المراكز التعليمية والمدارس والمستشفيات يندرج ضمن الانتهاكات الجسيمة الست بحق الأطفال في مناطق النزاع، وفق التصنيفات الدولية المعتمدة.
وفيما يتعلق بالبرنامج، بينت أن تكية أم علي أطلقته في أيار من العام الحالي، استجابة للاحتياجات المتزايدة داخل قطاع غزة، في ظل التداعيات النفسية والاجتماعية العميقة التي خلفتها الحرب على الأطفال وأسرهم.
وأشارت إلى أن أطفال القطاع فقدوا جزءاً كبيراً من طفولتهم خلال سنوات الحرب، نتيجة النزوح المتكرر وفقدان المأوى وانعدام الاستقرار، موضحة أن بعض العائلات اضطرت إلى النزوح سبع أو ثماني أو حتى عشر مرات.
وأكدت أن البرنامج لا يقتصر على تعويض الفاقد التعليمي، وإنما يقدم خدمات متكاملة تشمل التدريس في أربعة مباحث أساسية هي اللغة العربية واللغة الإنجليزية والعلوم والرياضيات، إلى جانب برامج متخصصة للدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم.
كما يوفر البرنامج وجبتين غذائيتين يومياً لكل طفل، تشمل إحداهما وجبة خفيفة والأخرى وجبة غداء، ضمن جهود التكية لتلبية الاحتياجات الغذائية للأطفال وتشجيعهم على الانتظام في حضور الأنشطة التعليمية.
وبينت النمري أن إعادة دمج الأطفال في العملية التعليمية تشكل تحدياً كبيراً، بعد انقطاعهم عن الدراسة لنحو ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن البرنامج نفذ أيضاً أندية صيفية اعتمدت أسلوب التعلم من خلال اللعب، لمساعدة الأطفال على التعبير عن مشاعرهم والتعامل مع الآثار النفسية التي خلفتها الحرب.









