تحدي الاهالي في القنيطرة: تمزيق لافتات الاحتلال الاسرائيلي وسط مخاوف من التهجير
شهد ريف القنيطرة السورية تحركا ميدانيا لافتا من قبل الاهالي الذين اقدموا على تمزيق لافتات تحذيرية وضعها جنود الاحتلال الاسرائيلي على الطرقات الرئيسية. وتضمنت هذه اللافتات تهديدات مباشرة تمنع مرور اكثر من ثلاث سيارات في ان واحد مع التوعد باستهداف المخالفين. واظهرت هذه الخطوة حالة من الغضب الشعبي تجاه التضييق المتزايد الذي يمارسه الاحتلال في المنطقة.
وكشفت مصادر محلية ان اللافتات انتشرت في مواقع استراتيجية تربط بين قرى وبلدات مثل الحميدية والصمدانية ورسم الرواضي. واوضحت ان الاهالي لم يكتفوا برفض هذه التعليمات بل قاموا بازالة اللوحات بعد ساعات قليلة من تثبيتها. واكد السكان ان حركة السير الطبيعية لم تتاثر كون طبيعة التنقل في المنطقة تعتمد على المركبات الفردية ولا تشهد قوافل كبيرة الا في حالات المناسبات الاجتماعية.
وبينت التحليلات الميدانية ان هذا التصعيد يهدف بشكل اساسي الى خلق حالة من الرعب والضغط النفسي على السكان. واشار مراقبون الى ان هذه الاجراءات تاتي في سياق سياسة تهدف الى تضييق الخناق على الاهالي وتهديد استقرارهم في قراهم. واضاف الاهالي ان مخاوفهم تتزايد من ان تكون هذه التحركات مقدمة لخطوات اكثر عدوانية قد تجبرهم على النزوح القسري.
تصاعد التوتر الميداني في ريف القنيطرة
وذكرت مصادر في بلدة حضر الواقعة على سفوح جبل الشيخ ان الاحتلال فرض قيودا اضافية تمنع تواجد المدنيين في مناطق محددة بعد ساعات المساء. واوضحت ان هذه التحذيرات طالت المناطق الممتدة بين الاستراحة وقرص النفل. وارجع محللون هذه الخطوة الى خشية الاحتلال من استهداف نقاطه العسكرية المنتشرة في المنطقة خاصة مع تزايد حركة الدراجات النارية.
واشار سكان المنطقة الى ان واقع الحال يفرض تساؤلات حول صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الانتهاكات المستمرة. وشدد الاهالي على رغبتهم في تجنب اي صدام عسكري قد يؤدي الى تفاقم الاوضاع في ظل التهدئة التي تسعى اليها الجهات الرسمية. واكدوا انهم يعولون على المسارات الدبلوماسية لايقاف هذه الممارسات التي تخترق اتفاقيات فض الاشتباك.
واوضحت التقارير ان الوجود العسكري للاحتلال في المنطقة العازلة بالجولان شهد توسعا ملحوظا منذ فترة طويلة. واكدت الجهات السورية الرسمية في اكثر من مناسبة ان هذه الانتهاكات تمثل خرقا فاضحا للقوانين الدولية. واضافت التصريحات الرسمية ان الدولة السورية تطالب بشكل دائم بالعودة الى خطوط ما قبل التوغلات الاخيرة وتفعيل اتفاقيات عام 1974 لضمان السيادة الوطنية.









