رهان ترامب وفانس على الدبلوماسية مع ايران في ظل توترات اقليمية
كشف جاي دي فانس نائب الرئيس الامريكي عن وجود حالة من التفاؤل الحذر لدى الادارة الامريكية الحالية بشان امكانية الوصول الى تفاهمات مشتركة مع طهران عبر القنوات الدبلوماسية. واوضح فانس ان الرئيس دونالد ترامب يشارك هذا الشعور بالامل في تحقيق تسوية سلمية تنهي حالة الاستقطاب القائمة، مشيرا الى ان الجانبين قطعا شوطا لا باس به في المفاوضات غير المباشرة التي تهدف الى خفض التصعيد.
واكد نائب الرئيس الامريكي ان هناك تقدما ملموسا قد تحقق بالفعل على طاولة الحوار، معربا عن استعداد بلاده لبذل المزيد من الجهود لاستكشاف فرص الحل الدبلوماسي. وبين ان الادارة الامريكية تتابع بدقة التطورات الميدانية والسياسية، وتعمل على تقييم النتائج اولا باول لضمان استقرار المنطقة وتجنب الانزلاق نحو مواجهات عسكرية واسعة.
وشدد الرئيس دونالد ترامب في سياق متصل على انه لا يزال يتبنى سياسة النفس الطويل، مؤكدا انه ليس في عجلة من امره لاتخاذ قرارات عسكرية حاسمة ضد ايران. واضاف ان الضغوط الاقتصادية التي فرضتها واشنطن على طهران قد احدثت تاثيرا واضحا، مما جعل القيادة الايرانية اكثر ميلا نحو طاولة المفاوضات للبحث عن مخرج للازمات المتراكمة.
مسارات التفاوض والضغوط الاقتصادية
وبين ترامب ان طهران باتت تدرك حجم التحديات التي يواجهها اقتصادها، لا سيما مع نقص الموارد المالية والطاقة، وهو ما يفسر رغبتها المتزايدة في التوصل الى اتفاق ينهي حالة الجمود. واشار الى ان الامور تسير في مسارها الصحيح رغم المحاولات الايرانية للمماطلة في بعض الملفات، مؤكدا ان الفرصة متاحة الان اكثر من اي وقت مضى للوصول الى صيغة توافقية.
واوضحت التقارير الواردة من المنطقة ان هناك حراكا دبلوماسيا مكثفا تقوده اطراف وسيطة، لا سيما قطر، لتقريب وجهات النظر وضمان استقرار مضيق هرمز. واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان المشاورات مع الوسطاء تشهد تقدما، مشددا في الوقت ذاته على ان بلاده جاهزة لكافة السيناريوهات سواء الدفاعية او الدبلوماسية.
وذكرت مصادر مطلعة ان المفاوضات الجارية في الدوحة لم تتوقف، بل يجري حاليا مراجعة مسودة مقترحات جديدة قد تسهم في بلورة اتفاق شامل. واضافت المصادر ان هناك احتمالية لعقد اجتماعات متابعة قريبة لتعزيز التفاهمات، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه الجهود في ظل المخاوف من تجدد الصراع العسكري.









