كواليس مثيرة في فيفا: وثائق سرية تكشف تفاصيل مشروع انفانتينو المثير للجدل
كشفت تقارير حديثة عن خطوة مفاجئة من الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، حيث قرر السماح لأعضاء مجلس إدارته بالاطلاع على وثائق سرية للغاية تتعلق بمشروع تجاري مثير للجدل كان يسعى رئيس الاتحاد جياني انفانتينو لتنفيذه. وتدور هذه الوثائق حول خطة تأسيس شركة خاصة تحت مسمى فيفا فورورد انتربرايز، والتي كانت تهدف لإدارة المصالح التجارية لبطولة كاس العالم بمشاركة مستثمرين من القطاع الخاص، وهي الفكرة التي قوبلت بمعارضة شديدة من قبل العديد من الاتحادات القارية.
واكدت المعلومات المتاحة ان الامين العام للفيفا ماتياس غرافستروم وجه دعوة رسمية لاعضاء المجلس للاطلاع على الملفات الجوهرية المرتبطة بهذا المقترح، وذلك في مقر الاتحاد بمدينة زيورخ السويسرية. وبينت المصادر ان هذه العملية ستتم وفق شروط صارمة تضمن الالتزام بمتطلبات السرية العالية التي يفرضها الاتحاد على معاملاته الحساسة، مع منح الاعضاء مهلة زمنية محددة لتسجيل رغبتهم في مراجعة تلك المستندات شخصيا.
واضافت التقارير ان هذه الخطوة جاءت بعد ضغوط كبيرة مارستها اتحادات دولية وعلى رأسها الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يويفا، الذي هدد بمقاطعة مسابقات الفيفا اعتراضا على التوجهات التجارية لانفانتينو. وشدد الاتحاد الاوروبي في رسالة رسمية على ضرورة الحصول على توضيحات شاملة حول الجدوى الاقتصادية للمشروع، والاسباب التي دفعت الادارة للسعي نحو استثمارات خارجية رغم امتلاك الفيفا لاحتياطيات نقدية قوية.
تساؤلات حول شفافية الادارة المالية للفيفا
واوضحت الاستفسارات الموجهة من قبل اعضاء المجلس ان هناك شكوكا تحوم حول اختيار شركة ثرايف كابيتال لقيادة مجموعة المستثمرين، خاصة مع وجود تساؤلات قانونية حول التقييم المالي للمشروع الذي قدر بعشرين مليار دولار. وبينت المراسلات ان الاعضاء طالبوا ايضا بتوضيحات حول ما اذا كان رئيس الاتحاد سيحقق اي مكاسب شخصية من وراء هذه الخطط الاستثمارية، وهو ما يضع قيادة انفانتينو تحت مجهر المساءلة قبل الانتخابات المقبلة.
واشار المراقبون الى ان هذه الازمة تاتي في وقت حساس للغاية بالنسبة للفيفا، الذي يستعد لعقد كونغرس استثنائي لتحديد الدول المستضيفة لبطولات كاس العالم للسيدات القادمة، وسط تصاعد حدة التوتر مع الاتحادات المعارضة. واكدت التقارير ان الاتحاد الاوروبي لا يزال يدرس خياراته، بما في ذلك طرح مرشح بديل يتمتع بالمصداقية لمنافسة انفانتينو في انتخابات رئاسة الاتحاد المقررة في شهر مارس المقبل.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الاجراءات القانونية المتبعة في الولايات المتحدة للكشف عن تفاصيل مشروع الاستثمار في كرة القدم قد فرضت قيودا جديدة على تحركات الفيفا، مما اجبره على فتح ابوابه امام اعضاء المجلس للاطلاع على الوثائق. وشدد الخبراء على ان هذه القضية قد تغير مسار الانتخابات القادمة داخل اروقة الاتحاد الدولي، خاصة مع تزايد المطالب بضرورة تعزيز الشفافية في ادارة موارد كرة القدم العالمية.









