دعوة مصرية عاجلة لواشنطن وطهران لخفض التصعيد قبل فوات الاوان

دعوة مصرية عاجلة لواشنطن وطهران لخفض التصعيد قبل فوات الاوان

وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نداء دوليا يحث فيه الولايات المتحدة وايران على تبني نهج المرونة والتهدئة في التعامل مع التوترات الراهنة. واكد السيسي خلال مؤتمر صحفي عقده بالقاهرة مع رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار ان الحوار هو السبيل الوحيد لتجنب نتائج كارثية قد تمتد اثارها لتشمل المنطقة والعالم باسره. واوضح ان المرحلة الحالية تتطلب تغليب الحلول السياسية بدلا من الانزلاق الى دائرة اوسع من الصراع المفتوح.

وشدد الرئيس المصري على ان امن واستقرار المملكة العربية السعودية ودول الخليج يمثل خطا احمر بالنسبة للقاهرة. وبين ان مصر ترفض بشكل قاطع اي تهديدات قد تمس الامن القومي العربي الذي يعد وحدة واحدة لا تتجزأ. واشار الى ان المنطقة تعاني بالفعل من ازمات متلاحقة تستوجب من الاطراف الدولية المعنية التحلي بالحكمة والبحث عن مساحات مشتركة للتوافق قبل فوات الاوان.

واضاف السيسي انه يثق في قدرة الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترمب على لعب دور محوري في نزع فتيل الازمات بوصفه رجل سلام. وطالب الادارة الامريكية ببذل اقصى الجهود لدعم الوسطاء وتوفير المساندة اللازمة للوصول الى تسويات تمنح شعوب المنطقة املا في حياة افضل ومستقبل اكثر استقرارا. واكد ان البديل عن الحوار سيكون مكلفا للغاية على كافة الاصعدة.

موقف القاهرة من القضية الفلسطينية

وكشف الرئيس المصري عن ثوابت بلاده تجاه القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية في الشرق الاوسط. واكد ان التزام المجتمع الدولي بمبادئ العدالة يتطلب التنفيذ الكامل لخطة السلام في غزة وضمان وصول المساعدات الانسانية دون عوائق. واوضح ان مصر ترفض بشكل قطعي اي محاولات لتهجير الفلسطينيين من ارضهم وتشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة الاراضي الفلسطينية.

وبينت رئيسة سلوفينيا من جانبها ان تحقيق السلام الشامل في المنطقة مرهون بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة. واكدت التزام بلادها الثابت بقواعد القانون الدولي والقانون الانساني في التعامل مع الازمات الراهنة. واشاد السيسي بمواقف سلوفينيا الداعمة للسلام مشيرا الى ان هذه الرؤى تتقاطع مع تطلعات القاهرة في ارساء دعائم الاستقرار الاقليمي.

واظهرت المحادثات الثنائية بين الجانبين توافقا كبيرا في الرؤى حول ضرورة تعزيز التشاور السياسي المستمر. واكد الطرفان على اهمية الاستفادة من العلاقات المتميزة بين البلدين لدفع التعاون الاقتصادي والاستثماري نحو افاق جديدة تخدم المصالح المشتركة في ظل التحديات الدولية المتشابكة.

شراكة اقتصادية استراتيجية مع اوروبا

واوضح السيسي ان مصر تنظر الى سلوفينيا كشريك استراتيجي مهم في منطقة وسط اوروبا. واضاف انه تم الاتفاق على وضع برنامج عمل محدد بجداول زمنية لتطوير التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والنقل والسياحة والتحول الرقمي. وبين ان هناك رغبة مشتركة في ربط الموانئ المصرية بميناء كوبر السلوفيني لتعزيز سلاسل الامداد والتجارة البينية.

واكد الرئيس المصري على ضرورة تعميق الشراكة بين مصر والاتحاد الاوروبي من خلال بوابة التعاون المصري السلوفيني. واشار الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف التواصل بين مجتمعات الاعمال في البلدين لزيادة معدلات الاستثمار. واوضح ان سلوفينيا ابدت اهتماما خاصا بتوسيع استثماراتها في منطقة قناة السويس والاستفادة من الخبرات المتبادلة في الصناعات المعدنية والغذائية.

وبين خبراء ان الزيارة تعكس ادراكا اوروبيا متزايدا لمركزية الدور المصري في عملية السلام الاقليمي. واكدوا ان القاهرة تمتلك القدرة على التحرك كوسيط امين وموثوق للتهدئة في ظل نذر التصعيد. واشاروا الى ان العلاقات بين مصر وسلوفينيا تمثل نافذة حيوية لتعزيز التبادل التجاري وتامين الممرات المائية التي تعد شريانا رئيسيا للاقتصاد العالمي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions