فانس يدعو الأميركيين إلى توجيه رسالة لأقصى اليسار مع انطلاق انتخابات التجديد النصفي
الوقائع الإخباري - دعا نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الثلاثاء، الناخبين الأميركيين إلى توجيه رسالة إلى أقصى اليسار مفادها رفض سياساته، بالتزامن مع بدء انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يسعى خلالها الحزب الديمقراطي إلى استعادة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
وتُجرى الانتخابات في ظل تحديات تواجه الحزب الجمهوري للاحتفاظ بأغلبيته في الكونغرس، وسط تزايد استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران، فيما ستحدد نتائج الاقتراع مدى قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ أجندته السياسية خلال العامين الأخيرين من ولايته.
وفي سياق التصريحات الانتخابية، أعرب المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، كين باكستون، عن ثقته بقدرة الجمهوريين على الاحتفاظ بمقاعدهم، مؤكداً أن تكساس ستبقى ولاية جمهورية.
وقال باكستون إن لديه خططاً لخفض الضرائب على سكان الولاية، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تزال تعاني من التضخم الذي تسببت به إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وأشار إلى عدم معرفته بالمرشح الذي سيحظى بأصوات الناخبين اللاتينيين في الولاية، لكنه أعرب عن اعتقاده بأنهم لا يتفقون مع المرشح الديمقراطي، مؤكداً أن الحزب الجمهوري موحد، وأنه سيواصل العمل مع مختلف الأطراف بعد الانتخابات.
مجلس الشيوخ
ولانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ، يحتاج الديمقراطيون إلى الحفاظ على المقاعد الـ13 التي يدافعون عنها، إلى جانب الفوز بأربعة مقاعد إضافية على الأقل، في ظل سيطرة الجمهوريين على الأغلبية الحالية.
وفي ولاية جورجيا، يواجه السيناتور الديمقراطي جون أوسوف منافسة من الجمهوري مايك كولينز، فيما يتنافس الديمقراطي عبد الرحمن السيد والجمهوري مايك روجرز في ولاية ميشيغان على مقعد لا يخوض شاغله الحالي الانتخابات.
وفي ولاية نيوهامبشير، يتنافس الديمقراطي كريس باباس مع الجمهوري جون سنونو على مقعد يشغله حالياً السيناتورة الديمقراطية جين شاهين، التي قررت عدم الترشح مجدداً.
وتوفر المقاعد التي يسيطر عليها الجمهوريون في ولايات أخرى فرصاً للديمقراطيين لتعزيز حظوظهم في استعادة الأغلبية.
ففي ولاية مين، تواجه السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز منافسة من الديمقراطي تروي جاكسون، الذي حل محل الفائز في الانتخابات التمهيدية غراهام بلاتنر، عقب انسحاب الأخير في تموز الماضي.
وفي كارولاينا الشمالية، يتنافس الديمقراطي روي كوبر والجمهوري مايكل واتلي على مقعد لا يخوض شاغله الحالي السباق الانتخابي.
كما تشهد ولايات أوهايو وألاسكا وأيوا منافسة قوية، في حين تحظى ولايتا تكساس وكانساس باهتمام متزايد، مع سعي الديمقراطيين إلى استغلال فرص إضافية لتعزيز فرصهم في الفوز بالأغلبية.
إجراءات أمنية
وقالت مسؤولة الانتخابات في ولاية مين إن وزارة العدل الأميركية سترسل مراقبين لمتابعة عملية التصويت في الولاية، ضمن الإجراءات المتخذة لمراقبة الانتخابات.
ونقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن أجواء من التفاؤل الحذر تسود إدارة ترمب في يوم الانتخابات.
من جهته، أعلن الحرس الوطني الأميركي أنه لا توجد خطط لإرسال قوات فدرالية إلى مراكز الاقتراع خلال انتخابات التجديد النصفي، موضحاً أن حكام الولايات يمتلكون صلاحية تكليف قوات الحرس الوطني التابعة لولاياتهم بمهام لدعم العملية الانتخابية.
وأفادت شبكة "سي إن إن" بأن عدداً من الولايات استعان بالحرس الوطني لتقديم الدعم في مجال الأمن السيبراني خلال الانتخابات.
وفي جورجيا، قال المرشح الجمهوري لمنصب حاكم الولاية ريك جاكسون إن حملته تواجه مشكلة تتعلق بمعدلات إقبال الناخبين، مضيفاً أن التحذير من احتمال الخسارة والتأكيد على ضرورة مشاركة أنصاره في التصويت جاء متأخراً.
وتُجرى انتخابات التجديد النصفي في منتصف الولاية الرئاسية التي تستمر أربع سنوات، وتحدد نتائجها تركيبة الكونغرس الأميركي، بما يؤثر في قدرة الإدارة الرئاسية على تمرير سياساتها التشريعية.
ويتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، وعلى 35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ.
وتشمل الانتخابات اقتراعين خاصين في ولايتي فلوريدا وأوهايو، لشغل المقعدين اللذين كان يشغلهما وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس، كما يتوجه الناخبون لاختيار حكام الولايات في 36 ولاية.
ويمثل كل عضو في مجلس النواب دائرة انتخابية واحدة، وتستمر مدة عضويته عامين، في حين تمتد ولاية عضو مجلس الشيوخ ست سنوات.
وإلى جانب أعضاء الكونغرس وحكام الولايات، يختار الناخبون أعضاء المجالس التشريعية في الولايات ومسؤولين محليين.
وتُعد انتخابات التجديد النصفي، على نطاق واسع، بمثابة استفتاء على أداء الرئيس القائم، إذ تشير التجارب الانتخابية منذ عام 1946 إلى أن حزب الرئيس يخسر في المتوسط 26.5 مقعداً في مجلس النواب خلال هذه الانتخابات، إلى جانب خسارة عدد من المقاعد في مجلس الشيوخ، بحسب تود بيلت، أستاذ الإدارة السياسية في جامعة جورج واشنطن.









